تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
ويمكن أن يكون قوله - صلوات اللَّه عليه وسلَّم - : « فهو من الحيض » وقوله عليه السّلام - بعد هذا الحكم بلا فصل - : « ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة » ، وكذا ما قال في صدر الرواية : « أدنى الطهر عشرة » شواهد على أنّ المجموع حيض - كما نقلنا عن الشيخ - لا خصوص أيّام الدم كما قال في « الروض » ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 61 و 62 .. ولعلَّه رحمه اللَّه فهم منها أنّ خصوص أيّام الدم حيض ، ورأى الشيخ استدلّ بها ، فنسب إليه ما نسب ، ومنشأ فهمه هو قوله عليه السّلام : « وهو أدنى الحيض » . وفيه أنّ المراد لعلَّه أدنى ما به يتحقّق كونه حيضا ، لا أنّ هذا الحيض أقلّ الحيض ، لأنّ الأقلّ غير منحصر فيه . هذا مضافا إلى ما ذكرناه ( 1 )( 1 ) في ( ز 2 ) ذكره .، وما يظهر من السياق ، ويقرّبه أيضا التعبير بلفظ « الأدنى » بعد قوله : « فهو من الحيض » فتأمّل جدّا ! واستدلّ له أيضا بحسنة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 77 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 159 الحديث 454 ، وسائل الشيعة : 2 / 298 الحديث 2182 .( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 319 .، ويمكن أن يتأيّد بأصالة عدم العلَّة والآفة . ويمكن الجواب عن غير الروايتين بأنّه مرّ عن « الفقه الرضوي » المنجبر بما أشرنا ما يثبت به عدم كونه حيضا ، ويؤيّده أيضا ما مرّ من إلحاق الظنّ بالأعمّ الأغلب . وعن الرواية الأولى بالضعف في السند ، وإن كان قويّا ، إذ ليس فيه إلَّا إبراهيم بن هاشم ، وهو كالثقة ، وإسماعيل بن مرار ، وهو أيضا كالثقة ، لقبول
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 125 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني