تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
القمّيين روايات من روى عن يونس سوى محمّد بن عيسى ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فمرسلته قويّة ، لكن في بلوغ ذلك مرتبة الحجّية تأمّل ، سيّما مع ندرة القائل ، إذ الشيخ رجع في « الجمل » ( 1 )( 1 ) الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 163 .عمّا قال في « النهاية » ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 26 .، ووافق المشهور ، وهذا ممّا يضعّفها كما لا يخفى ، لأنّه أبصر بها من ابن البرّاج . وأيضا تتضمّن أنّ ذات العادة إذا جاز دمها عن العشرة تكون ما زاد عن أيّام عادتها إلى تمام العشرة حيضا ، وما بعده استحاضة ، وهو خلاف فتواهم ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . والجواب عن الحسنة أنّه يجوز أن يكون المراد بعد تحقّق الحيضة الأولى كلَّما تراه تكون حيضا ، لا أنّ كلَّما تراه يكون حيضا وتكون الحيضة الأولى ، بل ظاهر الرواية هو الأوّل ، فتأمّل جدّا ! هذا والمقام لعلَّه لم يصف عن الإشكال بالمرّة ، وإن كان المشهور أقوى والاحتياط أولى . واعلم ! أنّه اختلف الأصحاب في المراد من التوالي ، فقيل بالاكتفاء برؤية الدم في كلّ يوم من الأيّام وقتا ما ، وهو الأظهر وعليه الأكثر ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 322 .، لكن بشرط أن يكون رؤية معتدّا بها بحيث يقال عرفا : حيضها ثلاثة أيّام متواليات . وقيل باتّصال الدم في مجموع الثلاثة ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 287 ، مدارك الأحكام : 1 / 322 .، وقيل باعتبار حصوله في أوّل الأوّل وآخر الآخر ، وفي أيّ جزء كان من الوسط ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 322 ، للتوسّع لاحظ ! جواهر الكلام : 3 / 157 .، وهما بعيدان .