تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
استصحاب ما ثبت بعنوان اليقين إلى موضع الشكّ والنزاع ، ففيه أنّه إنّما يتمّ إذا مضى من الوقت مقدار أربع ركعات طاهرة ولم تصلّ فرأت الدم ، وأمّا إذا رأت الدم قبل الوقت أو قبل مضيّ ذلك ، فعدم اشتغال ذمّتها يقينيّة مستصحبة ، فالاستصحاب يعارض الاستصحاب ، بل المعارض أكثر وأكثر ، واستصحابك نادر وأندر . مع أنّ ذات العادة بمجرّد رؤية الدم يجب عليها ترك العبادة والبناء على الحيضيّة ، وكذا المبتدأة بالمعنى الأعمّ عند المشهور كما ستعرف ، وهذا مستصحب حتّى يثبت خلافه ، مع أنّ كون ذات العادة كذلك يكفي . وإن كان المراد عموم ما دلّ على وجوب الصلاة عليها ، ففيه أنّ دعوى اليقين لا وجه له مع كون العمومات مخصّصة بالحائض ، ولا ندري أنّ هذه المرأة داخلة في العمومات أو في الخصوصات ، فكما تكون على غير الحائض أن تصلَّي تكون عليها أن لا تصلَّي . فإن قلت : ثبت من العمومات اشتغال ذمّة هذه المرأة فهو مستصحب حتّى يثبت خروجها . قلت : ما ذكرت فاسد ، لأنّه نسخ لا تخصيص ، فإنّ الأوّل رفع ما ثبت ، والثاني دفع ثبوت حكم العامّ في الخاصّ ومنعه ، فإنّ التخصيص دفع لا أنّه رفع ، فالأصل عدم تعلَّق حكم العامّ بها ، إلَّا أن يريدوا أنّ الخارج من العموم ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ز 3 ) : من العمومات .أقلّ من الباقي ، وإذا دار الأمر بين أن يكون ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : تكون هذه المرأة المشكوك حالها من .من الأكثر أو من الأقلّ ، فالظنّ يلحقه بالأعمّ الأغلب .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 123 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني