شرح
نعم لو كان الشيخ قائلا بأنّ النقاء المتخلل بين أيّام الدم ثلاثة أطهار ، صحّ الاستدلال ، لكن لم يظهر بعد ، مع أنّه على هذا يكون الاحتجاج بما دلّ على كون أقلّ الطهر عشرة من الإجماع والأخبار أولى ، كما لا يخفى .
لا يقال : المتبادر من لفظ الحيض في الصحاح هو الدم .
لأنّا نقول : لا شكّ في أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام متوالية من الدم ، ولا يمكن غيره ، وغيره داخل في غير الأقلّ بلا شبهة .
والحاصل أنّ المشهور يشترطون في تحقّق الحيضيّة أن يكون الدم في أوّل الحيض ثلاثة أيّام متوالية إن لم يكن أقلّ الحيض ، وإن كان أقلَّه فتوالي جميعه ، وهي الثلاثة الأيّام .
والشيخ لا يشترط التوالي إلَّا في أقلّ الحيض ، أمّا في غيره فاشترط مكان هذا الشرط كون هذا الدم في ثلاثة أيّام في ضمن العشرة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 42 ..
نعم لو كان رأي الشيخ كما نسب إليه في « الروض » ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 61 و 62 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 26 .، لكان ما رأته في ضمن العشرة داخلا في الأقلّ أيضا ، وقد عرفت فساده ، لأنّ النقاء المتخلَّل لا يمكن أن يصير طهرا لانحصار أقلّ الطهر في عشرة عند جميع فقهائنا ، كما عرفت ، واعترف به المستدلّ أيضا .
واستدلّ أيضا بأنّ الصلاة ثابتة في الذمّة بيقين ، فلا تسقط التكليف بها إلَّا مع تيقّن السبب ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 354 ..
وفيه أنّ دعوى اليقين في موضع النزاع من أين ؟ فإن كان المراد