قوله : ( ويستحبّ ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) قد عرفت المستند ، وأنّه صحيح ، وإن ورد في حسنة الحلبي أيضا أنّ الصادق عليه السّلام قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بها إذا كانوا بني سبع سنين » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 409 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 182 الحديث 861 ، تهذيب الأحكام : 2 / 380 الحديث 1584 ، الاستبصار : 1 / 409 الحديث 1564 ، وسائل الشيعة : 4 / 19 الحديث 4401 .، ومرّ في رواية معاوية فيما بين ستّ أو سبع ، والمقام مقام الاستحباب ، فربّما يتفاوت مرتبته .
قوله : ( والتوفيق ) . إلى آخره .
لا يخفى فساد ما ذكره من وجوه :
الأوّل : أنّه خلاف المجمع عليه بين الشيعة كما عرفت ، بل بين جميع المسلمين بل خلاف ضروري الدين والمذهب ، فإنّ النساء والأطفال - فضلا عن الجهّال - جازمون بأنّ البلوغ حدّ واحد حقيقي لا حدود كثيرة مختلفة إضافيّة ، وحالهم في ذلك حالهم في غيره من الضروريّات ، مثل : استحباب التسليم وأمثاله فاستعلم .
ومثل هذا الإجماع حجّة عنده بلا شبهة ، بل أقوى من الإجماعات التي ذكرها ، واعتمد عليها ونبّهت عليها ، فلاحظ وتأمّل جدّا ! والثاني : أنّه مخالف لما يظهر من الأخبار المتواترة في أنّ الذكر والأنثى قبل إدراكهما يكونان كذا وكذا ، وبعد إدراكهما كذا وكذا ، وربّما ذكر موضع الإدراك لفظ البلوغ وأمثاله من الألفاظ ، ومن ملاحظة المجموع يظهر ظهورا تامّا أنّ البلوغ والإدراك حدّ واحد فلاحظ الأخبار ، منها مذكورة في تزويج الولي إيّاهما ، ومنها في غيره ، مثل تزويج البكر البالغة نفسها ، وغيره من كتاب النكاح ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 20 / 275 الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .،