شرح
خلافه ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 266 ، الخلاف : 3 / 282 .، ولم يشر في كتابه « الخلاف » إليه ، ولم ينسب إلى أحد .
فعلى تقدير أن يكون ما قاله مذهبه في « الاستبصار » ، فلا شكّ في رجوعه عنه ، وذلك ليس إلَّا لأنّه ظهر عليه خطاؤه ، فلذا تركه في جميع فتاواه .
فإذا ظهر عليه أنّه خطأ إلى أن تركه بالمرّة ، ولم يشر إلى كونه قولا واحتمالا لأحد في وقت من الأوقات ، ولم يبق اعتداد به لنفس الشيخ رحمه اللَّه أصلا ورأسا ، فأيّ اعتداد يبقى لنا به ؟
هذا مع أنّه رحمه اللَّه صرّح في « التهذيب » بأنّ الوجوب عندنا على ضربين :
ضرب على تركه العقاب ، وضرب آخر على تركه العتاب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 112 ، 4 / 281 .فلم يظهر أنّه قال به في وقت من الأوقات ، بل قال بعض المحقّقين : إنّ مذهب الشيخ لا يظهر من كتابيه ، وإنّ غرضه منهما الجمع بين الأخبار خاصّة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 52 و 83 و 93 ..
والظاهر أنّ مراده عدم الظهور من مجرّد الذكر والقول ، وإن كان يظهر في بعض المقامات بمعونة القرينة ، ولذا نرى المحقّقين لا ينسبون إلى الشيخ رحمه اللَّه ما ذكره فيهما في الأكثر ، وربّما ينسبون إليه في كثير من المقامات .
وممّا يؤيّد أنّ أحد الأخبار الدالَّة التي حملها على الوجوب رواية علي بن جعفر عن أخيه : إنّ الغلام يجب عليه الصوم والصلاة إذا راهق الحلم ، وعرف الصلاة والصوم ( 1 )( 1 ) انظر ! تهذيب الأحكام : 2 / 380 الحديث 1587 ، وسائل الشيعة : 4 / 19 الحديث 4399 نقل بالمعنى ..
فإنّ الوجوب بالمعنى المعروف لا يناسبه ، لأنّه فرع تعيين الوقت وتشخيصه ، بحيث لا يحتمل التفاوت أصلا ، فتأمّل !