شرح
يدلّ على أنّ الغلام أيضا مثل الجارية يجب الصوم عليه إذا بلغ ثلاث عشرة سنة ، فتأمّل ! وبالجملة الأخبار الدالَّة على أنّ الأنثى بعد تسع سنين تكون بالغة - مطلقا - وصلت حدّ التواتر ، ومنها : تزويج عائشة والدخول بها ، ولم ينقل من أحد من العلماء التأمّل في ذلك ، وفي « التذكرة » : أنّه إجماعيّ عندنا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 75 ، ط . ق .، وإن نقل الخلاف في الذكور بأنّ شاذّا قال بالثلاث عشرة سنة فيه ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 188 و 189 ..
قيل : وهو الظاهر من « التهذيب » و « الاستبصار » ، حيث ذكر فيهما رواية عمّار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 380 الحديث 1588 ، الاستبصار : 1 / 408 الحديث 1560 ، وسائل الشيعة :
1 / 45 الحديث 82 .- وهي الرواية المذكورة - ثمّ نقل ما دلّ على وجوب الصلاة عليه لستّ وسبع ، وقال : فالوجه حمله على الاستحباب ، والأوّل على الوجوب ، لئلَّا تتناقض الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 189 .، انتهى .
أقول : ما نسب إليه لم نجده إلَّا في « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 409 ذيل الحديث 1564 .، ومع ذلك الظاهر منه أنّه لمجرّد الجمع ورفع التناقض ، لا أنّ مذهبه كون البلوغ ثلاث عشرة في الأنثى والذكر ، كيف ولم ينسب هذا القول إلى أحد أصلا ؟ ومسلَّم عند القائل أيضا أنّه لم يقع خلاف في الأنثى في كون بلوغها بالتسع بحسب السنّ ، وإنّما أشار إلى وقوع الخلاف الشاذّ في الذكور خاصّة .
وأيضا الشيخ رحمه اللَّه ما اختار هذا في كتاب من كتب فتاواه ، بل ذكر في الكلّ