تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
سبحانه وتعالى : * ( مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ ) * ( 1 )( 1 ) الدهر ( 76 ) : 2 .وقوله تعالى : * ( مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ ) * ( 1 )( 1 ) الدهر ( 76 ) : 2 .فلاحظ تفسيرهما ، ويدلّ أيضا قول أهل الخبرة والتجربة ، والوجدان والمشاهدة . وابتداء البلوغ يعرف بابتداء الحمل إن عرف ، وإلَّا فبضميمة الأصول المذكورة ، ويجعل أقصى مدّة الحمل ستّة أشهر . وممّا ذكر عرف حال ما إذا أسقطت الولد أو ما علم أنّه مبدأ نشوئه . قوله : ( وببلوغ خمس عشرة . ) إلى آخره . هذا هو المشهور بين علمائنا ، بل كاد أن يكون إجماعا ، بل في « كنز العرفان » : أنّه إجماعي ( 1 )( 1 ) كنز العرفان : 2 / 102 .، وأنّه من شعار الشيعة والشافعيّة ، وسنشير إلى ما يؤيّده ، فلاحظ . ويدلّ عليه الأصول مثل البراءة ، وأصل عدم البلوغ ، واستصحاب عدم التكليف السابق ، واستصحاب عدم صحّة العقود والإيقاعات ، وأصالة بقاء ما كان على ما كان . ورواية حمران عن الباقر عليه السّلام إنّه قال له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ويؤخذ بها ؟ قال : « إذا خرج عنه اليتم وأدرك » ، قلت : فلذلك حدّ يعرّف ؟ فقال عليه السّلام : « إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامّة ، وأخذ بها ، وأخذت له » ، قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامّة وأخذت لها ؟ قال : « إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 91 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني