شرح
قال في « المسالك » : فلا عبرة بشعر الإبط والشارب واللحية عندنا ، وإن كان الأغلب تأخّرها عن البلوغ ، إذ لم يثبت كون ذلك دليلا شرعا ، خلافا لبعض العامّة ، واستقرب في « التحرير » كون نبات اللحية دليلا دون غيره من الشعور ، انتهى ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 141 ..
قلت : رواية حمران تضمّنت كون الإشعار والإنبات دليلا على البلوغ من دون تخصيص بالعانة ، ورواية الكناسي تدلّ على اعتبار شعر الوجه أيضا ، حيث قال فيها : ( أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته ) ، ولذا استقرب في « التحرير » ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 218 .ما استقرب .
وقال الشهيد الثاني - في شرحه على اللمعة في كتاب الصوم - : وفي إلحاق اخضرار الشارب وإنبات اللحية بالعانة قول قويّ ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 2 / 145 .، انتهى .
وهو كما قال لما ستعرف ، وظاهر « اللمعة » أيضا موافقته لهما ، ولعلّ من لم يتعرّض لهما ليس من جهة توقّفه فيهما ، بل من جهة أنّهما بعد إنبات العانة بمدّة - عادة - ، كما أنّهم لا يتعرّضون لذكر الحمل إلَّا قليل منهم ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( وإن اختلف ) .
في « المسالك » : المشهور الثاني ، لتعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الحلم والاحتلام ، فلو كان الإنبات أيضا بلوغا بنفسه لم يختصّ بذلك ، ولأنّ البلوغ غير مكتسب ، والإنبات قد يكتسب بالدواء ، ولحصوله على التدريج ، والبلوغ لا يكون كذلك ، ووجه الأوّل ترتّب أحكام البلوغ عليه ، وهو أعمّ