شرح
من المدّعى ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 4 / 141 .، انتهى .
أقول : العلم بابتداء البلوغ لا يحصل منه عادة بلا شبهة ، إلَّا أن يبنى على أصالة تأخّر الحادث ، فتأمّل !
قوله : ( كالحيض والحمل ) .
أمّا الحيض فلأنّ شرط كون الدم حيضا كونه بعد البلوغ ، وما لم يبلغ يكون استحاضة - كما ستعرف - وليس هاهنا دور كما توهّم ، لأنّ الاشتراط المذكور إنّما هو بحسب الواقع ، والدلالة على البلوغ إنّما هي بالنظر إلى الظاهر الذي اعتبره الشارع لأجل الإثبات والحكم بالوقوع شرعا ، وبالنسبة إلى القاعدة الشرعيّة المقتضية للثبوت والوقوع بظاهر الشرع ، فإنّ الدم الخارج عنها إذا كان خروجه في وقت أمكن أن يكون حيضا باستجماعه صفات الحيض وشرائطه ، فلا شكّ في أنّ الظاهر والراجح كونه حيضا ، إلَّا أن يثبت عدم كونه حيضا بثبوت عدم بلوغها .
ولا شبهة في أنّ الشارع اعتبر ذلك الظهور والرجحان في الموضع الذي لم يثبت كونه حيضا - كما ستعرف - فالحيض الظاهري دليل شرعي على البلوغ ، وعلى سبقه - أيضا - كما عرفت .
وأمّا تعيين ابتداء البلوغ ، فبالأصول والقواعد المسلَّمة مثل أصالة تأخّر الحادث ، وبقاء ما كان على ما كان ، وبراءة الذمّة عن الواجبات والمحرّمات حتّى يثبت خلافها .
وأمّا الحمل ، فلا شكّ في دلالته على سبق إنزال منيّها ، إذ ما لم ينزل لا يتحقّق حملها بالنصّ والإجماع ، بل النصوص الكثيرة ( 1 )( 1 ) راجع ! بحار الأنوار : 57 / 317 باب بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله .بعد ظاهر الآيتين ، وهو قوله