شرح
التطويل ، ولا يمكن الاحتجاج بظواهر بعض الأخبار لإثبات عدم كونهم مكلَّفين بالفروع ، لأنّ الظاهر لا يعارض اليقين ، فكيف يعارض اليقينيّات ، مضافا إلى الظنّيات ، بل الظنّيات أيضا بالتلاحق تصير يقينيّة أخرى كما لا يخفى .
مع أنّ الظاهر المذكور ليس بظاهر ، كما حقّقناه في حاشيتنا على « الوافي » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الحاشية على الوافي : 6 ..
قوله : ( بالنصّ والضرورة من الدين ) . إلى آخره .
النصّ هو ما أشرنا من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رفع القلم » ، إذ مقتضاه ومقتضى الضرورة عدم تكليفهما بالواجب والحرام ، أمّا التكليف بالمستحبّ والمكروه فلا مانع منهما ولا من أمر آخر ، بل ربّما كان الظاهر من الأخبار - مضافا إلى العمومات مثل قول اللَّه تعالى : * ( لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 195 .وغيره ، ومثل من فعل كذا فعليه كذا ، وغير ذلك - أنّ عبادة الصبي المميّز شرعيّة مطلوبة شرعا ، وأنّه يثاب بعباداته وطاعاته ، لا أنّها مجرّد تمرين ، وسنذكر بعض الأخبار الصريحة في ذلك في شرح هذا المفتاح .
والفقهاء منهم من قال بالأوّل ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 278 ، شرائع الإسلام : 1 / 197 ، الحدائق الناضرة : 13 / 55 .، ومنهم من قال بالثاني ، باعتبار رفع القلم ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 243 ، جامع المقاصد : 3 / 82 ، مسالك الأفهام : 2 / 15 .، وفيه ما فيه .
قوله : ( ويعلم البلوغ بخروج المني ) . إلى آخره .
أي من الموضع المعتاد بالوجه المعتاد ، لأنّ الإجماع إنّما ثبت في ذلك ،