تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قوله : ( التكليف ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) هذا الكلام منه بعد ما قال في المفتاح السابق : ( ويجب على كلّ مكلَّف ) ظاهر في أنّ الكفار أيضا مكلَّفون بالفروع عنده ، كما هو المتّفق عليه بين المسلمين كافّة سوى أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 2 / 188 .، لشبهة رديّة حصلت له ، وهي أنّ العبادات لا تقبل من الكفّار ، فكيف يكون مكلَّفا بها ؟ لأنّه تكليف بما لا يطاق ( 1 )( 1 ) لاحظ ! فواتح الرحموت : 1 / 130 و 131 مع اختلاف يسير .. وفيه أنّه قادر على الإيمان الذي هو شرط قبول العبادة ، وليس مكلَّفا بإيقاعها حال الكفر وبشرط الكفر حتّى يلزم تكليف ما لا يطاق . ونسب إلى المصنّف رحمه اللَّه أنّه يقول بأنّ الكافر غير مكلَّف بالفروع مطلقا ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .، وهو باطل قطعا ، لإجماع الشيعة على كونهم مكلَّفين بها ، وللعمومات الدالَّة على ذلك ، ولأنّ ما دلّ على التكليف بكلّ واحد واحد من الفروع عامّ غالبا . وكذا ما دلّ على ذمّ التارك أو الفاعل وعقابهما ، ولما دلّ على خصوص المقامات ، أو مثل قوله تعالى حكاية عن الكفّار : * ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * ( 1 )( 1 ) المدّثّر ( 74 ) : 43 .. إلى آخر الآية ، وقوله تعالى : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 33 .. إلى آخرها ، وقوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 45 .. إلى آخر الآيات ، وقوله تعالى : * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 31 .الآية .