شرح
بل أهل الذمّة أيضا من الكفّار ، فإذا كانوا غير مكلَّفين بالفروع ، فكيف يصير حالهم في الأمور التي أشرنا إليها إذا صدرت منهم أو أرادوا صدورها ، أو فعلوا بأنفسهم ما لا يوافق شرعهم ، أو أرادوا ذلك ؟
وأيضا عندنا أنّ الحسن والقبح عقليّان وذاتيّان ، مثلا : الكذب قبيح عقلا وذاتا ، لا أنّه قبيح من المسلم ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : لا أنّه قبيح من المسلمين .، بل ربّما كان بعض الأمور من الكافر ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ز 1 ) : الكفّار .أقبح ، فتأمّل جدّا ، كما يشير إليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 15 / 369 الباب 56 من أبواب جهاد النفس .وغيره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 23 / 237 و 238 الحديث 29466 - 29469 .الظاهر في أنّ الأمور المذكورة مرفوعة عن أمّته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خاصّة ، فإذا كان المرفوع عنهم لم يرفع عن الكفّار ، فما ظنّك بما لم يرفع عن أمّته أيضا ؟ وكذا الحال في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « بعثت على الملَّة الحنيفيّة السهلة السمحة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 381 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 8 / 116 الحديث 10208 مع اختلاف .وأمثاله فتأمّل جدّا ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 2 ) و ( ط ) : فتأمّل جدّا .! ويدلّ أيضا معاملة جميع المسلمين في جميع الأعصار والأمصار .
ويعضده أيضا مثل : « رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ ، والمجنون حتّى يفيق » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 209 الحديث 48 ، وسائل الشيعة : 1 / 45 الحديث 81 ، مع اختلاف .وأمثال ذلك ، ومنها ما ورد عنهم عليهم السّلام من العلل في حرمة الأشياء ووجوبها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! علل الشرائع : 281 و 305 و 474 - 485 .وغير ذلك .
وبالجملة لا شبهة في فساد عدم كونهم مكلَّفين في الفروع ، ولا حاجة إلى