شرح
والأوّل : إمّا من العقل كعدم التكليف بما لا يطاق ، واجتماع النقيضين والضدّين ، والترجيح من غير مرجّح ، وأنّ نوع الإنسان بخلقة واحدة ، كما في أمرهم عليهم السّلام : امرأة معيّنة لا تدري دمها من العذرة أو الحيض ، أن تدخل قطنة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 92 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 385 الحديث 1184 ، وسائل الشيعة : 2 / 272 الحديث 2129 نقل بالمعنى ..
إلى آخره .
أو النقل ، وهو منحصر في الإجماع البسيط أو المركَّب ، إذ لم يوجد نصّ يكون قطعي السند والمتن والدلالة خاليا عن جميع المعارضات ، أو قطعي العلاج ، بل قال المحقّقون : لا يمكن إثبات حكم من نصّ إلَّا بمعونة الإجماع ، وهذا ظاهر على من تفطَّن بما أشرنا إليه من المتعدّيات وتأمّل في دلالة النصوص على الحكم ، مع قطع النظر عن التعدّيات ، سيّما مع ملاحظة ما دلّ على حجّية ظنون المجتهد .
والثاني : إمّا من القياس بطريق أولى ، والشيعة مجتمعة على حجّيته ، نعم ، نزاعهم في طريقها ، والحقّ أنّه الدلالة الالتزاميّة ، فلو لم يصل إلى هذا الحدّ لا يكون حجّة ، ولذا ورد في بعض الأخبار المنع عن العمل بعد ما قال السائل : نقيس بأحسنه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المحاسن : 1 / 337 الحديث 688 ، بحار الأنوار : 2 / 306 الحديث 54 .. هذا وربّما تكون الدلالة يقينيّة .
وإمّا من المنصوص العلَّة ، وعندهم في حجّيته خلاف ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الأصول : 226 - 229 ، الوافية : 237 .، والحقّ الحجّيّة ، للدلالة العرفيّة ، وهذا أعمّ من أن تكون العلَّة مذكورة صريحا ، أو يذكر أمر في مقام التعليل .
وإمّا من القاعدة الثابتة المسلَّمة ، مثل كون البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وأنّ النكول موجب للحكم أو القاعدة الواردة في خبر واحد ، مثل : « إذا