تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
هذا على تحقيق ما ذكرناه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 145 الفائدة 11 ، 289 الفائدة 29 .. قوله : ( كما هو الظاهر من تلك ) . إلى آخره . لا شكّ في أنّ الإجماع في اصطلاح الفقهاء عبارة عن اتّفاق جمع يحصل من اتّفاقهم اليقين بقول المعصوم عليه السّلام ، ولو لم يحصل العلم واليقين لا يكون إجماعا عندهم قطعا ( 1 )( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 129 .، كما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وليس بالمصطلح عليه في الأصول ) . إلى آخره . بل بالغوا فيما ذكرنا ، وأكَّدوا غاية التأكيد ، وشدّدوا نهاية التشديد ، وأنكروا على من لم يعتبر ذلك - وهو القائل بالحجيّة من العامّة - نهاية النكير ، وصرّحوا نهاية التصريح ، وأوضحوا غاية التوضيح ، أنّ منشأ حجيّة الإجماع هو القطع بقول المعصوم عليه السّلام ، وأنّه لو لم يحصل القطع لم يكن إجماعا قطعا ، وما ذكرنا غير خفيّ على من له أدنى اطَّلاع . فكيف يطلقون لفظ الإجماع ويريدون غير ذلك من دون شائبة قرينة ، بل ومع القرينة على إرادة المصطلح عليه ؟ ! لحصول القطع من كلامهم وغيره أنّ فتواهم ليس إلَّا بذلك الإجماع ، وأنّهم به مطمئنّون ، وعليه معتمدون ، وإليه مستندون . ومع جميع ذلك كيف يجوز أن يكون مرادهم من الإجماع غير المصطلح عليه ؟ ! فليس هذا إلَّا عين الغشّ والتدليس والخيانة ، لو لم نقل بأنّه كذب وفرية على اللَّه والمعصوم عليه السّلام ، والظاهر أنّه كذلك بملاحظة ما أشرنا ، وهم متّفقون غاية الاتّفاق على حرمة الأمور المذكورة ، بل على فسق من ارتكبها ، ويشدّدون