شرح
وفي بحث النجاسات إذا ورد في خبر أنّ الرجل يغسل بوله عن ثوبه أو جسده تحكم قطعا أنّ بول المرأة أيضا كذلك ، وكذا الحال إذا ورد أنّ الرجل يغسل منيّه أو دمه تحكم أنّ المرأة أيضا كذلك .
وأيضا في النجاسات غالبا ورد الأمر بغسل الثوب فقط فتحكم بأنّ البدن وغيره أيضا كذلك ، أو الأمر بغسل الجسد فقط وتحكم بالعموم ، أو الخارج عنهما فتحكم كذلك .
وأيضا ربّما ورد الأمر بغسل البول من الحيوان فتحكم أنّ روثه كذلك أيضا وبالعكس ، وربّما لا تحكم مثل بول الفرس والبغل والحمار .
وأيضا بمجرّد الأمر بالغسل تتعدّى إلى حرمة الصلاة معه ، وحرمة أكله وشربه ، وأكل ما لاقاه رطبا ، والمائعات الملاقية له وغير ذلك .
مع أنّه لم يرد شيء ممّا ذكر في خبر ، وعلى فرض الورود تحكم بلا توقّف على ملاحظته وكونه لأجله ، مع أنّ الحكم قطعيّ ، والظنّ لا يصير مستندا للقطع .
وجميع النجاسات ثبوتها من الأمر بالغسل ، مع أنّ النجاسة ليست مدلوله لا مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما ، والأوّلان ظاهران ، والالتزام لا بدّ فيه من اللزوم وليس ، ولذا في : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .في الوضوء لا يفهم النجاسة ، وكذا الغسل وغيره .
ولو أمر المولى عبده بالغسل لا يفهم منه النجاسة ، وإن كان من المتشرّعة ، مع أنّ النجاسة حكم شرعيّ قطعا ، فكيف يصير مدلول لغة العرب ؟ وليس منقولا شرعيّا قطعا لما عرفت .
ومثل الأمر بالغسل النهي عن شرب ما وقع فيه والوضوء منه ، وعلى