شرح
ويؤكَّدون غاية التشديد والتأكيد ، سيّما بالنسبة إلى الشرع والدين .
فكيف يقول : إنّهم يتّفقون على ارتكاب المحرّمات المذكورة ؟ مع أنّهم إذا بنوا أمرهم على الغشّ والخيانة في الدين ، والتدليس في شرع المعصومين عليهم السّلام ، سيّما وأن يتّفقوا على ذلك ، وخصوصا أن يكثروا غاية الإكثار .
بل ويكون دأبهم ذلك فكيف يؤمن من أن لا يصدر قليل من ذلك من بعضهم مثل الشيخ رحمه اللَّه في خبر من أخبارهم ؟ ! فكيف يجوز إذن التعويل على أخباره ؟ ! إذ كلّ خبر من أخباره يجوز أن يكون ذلك المدلَّس المغشوش .
ومعلوم أنّه لا طريق لنا إلى الأخبار إلَّا من جهتهم ، ولا نعرف نفس الخبر فضلا عن كيفيّته إلَّا من نقلهم وكيفيّة نقلهم ، واللَّه تعالى أمرنا بالتبيّن في خبر الفاسق ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .، والأخبار أيضا تدلّ على ذلك ( 1 )( 1 ) تفسير نور الثقلين : 5 / 82 الحديث 11 - 14 .، والمصنّف أيضا بناؤه على ذلك ، حاشاهم عن أمثال ذلك ! بل هم كما ذكره المصنّف في قوله : ( ثمّ من بعدهم ) . إلى قوله : ( باللَّه عزّ وجلّ ) ، ولا يفي لمدائحهم الدفاتر ، وكلّ لسان عن تعدادها كالّ قاصر .
كيف لا ؟ وهم حجج اللَّه علينا بعد الأئمّة عليهم السّلام ، كما ورد في النصّ الصريح ( 1 )( 1 ) كمال الدين : 483 الحديث 4 ، الاحتجاج : 470 ، وسائل الشيعة : 27 / 140 الحديث 33424 .، مضافا إلى الوجدان والمشاهدة ، وهم المتكفّلون لأيتامهم بعد انقطاعهم وغيبة صاحبهم ، كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! بحار الأنوار : 2 / 2 باب ثواب الهداية والتعليم ..
مضافا إلى الآثار والاعتبار ، وهم المؤسّسون لدين النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، والمجدّدون له في رأس كلّ مائة وكلّ قرن ، كما ورد عنهم عليهم