شرح
تصرّفاتهم الصحّة ، لا سيّما في مثل ما نحن فيه ، والظاهر أنّه أيضا صحيح .
وغالب المواضع التي طعنوا بالقياس وجدنا - بعنوان اليقين - أنّه ليس بقياس أصلا ، لاطَّلاعنا على دليل التعدّي ، وجزمنا بأنّ الطاعن إمّا قاصر أو غافل أو معاند ، وقد ظهر لنا المعاندة عن بعض الطاعنين غاية الظهور ، وإلَّا لما كنّا نجوز ذلك .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فلا بدّ من بذل الجهد في معرفة القياس وغيره ممّا يشبه التمييز بين التعدّي الواجب والتعدّي الحرام البتة .
فإن قلت : لا نسلَّم التعدّيات التي ذكرتها سوى التعدّي عن الحكم عن الواحد إلى الحكم على الجميع ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 456 الحديث 197 ..
قلت : في بحث انفعال الماء القليل ، إذا اطَّلعت على خبر يتضمّن انفعاله بنجاسة معيّنة مذكورة فيه ، مثل العذرة أو ولوغ الكلب ، تحكم حكما قطعيّا بعدم الفرق بينهما وبين سائر النجاسات ، وإذا اطَّلعت على خبر أنّ الفأرة الميّتة لا تنجّسه ، تحكم حكما قطعيّا بعدم الفرق بينها وبين غيرها من النجاسات ، وتحكم بالتعارض - مع أنّه لا تعارض أصلا - وتخرب كلا الخبرين وتجمع بينهما بالكراهة ، مع أنّها ليست مدلول أحد الخبرين ، فترفع اليد عن مدلوليهما وتأخذ بالثالث ، ولا ترضى في مقام الجمع أن يكون كلّ منهما مختصّا بموضعه .
وفي البئر إذا اطَّلعت على خبر يتضمّن نزحها للعذرة بمقدار معيّن لا تحكم بأنّ غير العذرة مثل العذرة ، حتّى في بول الرجل لا تحكم بأنّ بول المرأة أيضا كذلك .
وفي بحث النجاسات إذا ورد في خبر أنّ الرجل يغسل بوله عن ثوبه أو