شرح
النجاسة الشرعيّة ما هي ؟
وبالجملة ما ذكرناه إشارة ، والفطن في الأخبار تكفيه الإشارة .
وأمّا حديث : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 456 الحديث 197 .ففيه أنّه لم يظهر سنده ولا اعتباره ولا دلالته ، لاحتمال أن يكون المراد على جماعة ذلك الواحد ، كيلا يتحقّق التخصيصات أو التقييدات الخارجة عن الحدّ ، لأنّ الجاهل ليس كالعالم في موضوعات الأحكام بأسرها ، وفي كثير من الأحكام .
وكذا الحال بين المتذكَّر والناسي ، والمختار والمضطرّ ، والمرأة والرجل ، والمسافر والحاضر وغير ذلك .
مع أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما قال على الجميع بل قال : « على الجماعة » ، وهو في مقابل الواحد ، أي حكمي لا يكون مقصورا على جزئي حقيقي ، بل يكون كلَّيّا أبدا ، وأمّا أنّ الكلَّي كيف كان فلا يظهر أصلا ، كما لا يخفى .
مع أنّ الحكم بالتعدّي قطعي ، والخبر بعد اللتيا والتي ظنّي ، فكيف يصير مستنده ؟ ! مع أنّ الحاكمين بالتعدّي أكثرهم لا اطَّلاع لهم بهذا الخبر أصلا .
والمطَّلع ليس نظره إليه مطلقا ، وعلى تقدير كون نظره إليه ليس نظره مقصورا عليه قطعا ، مع أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال ذلك ، وكون طريقة الأئمّة عليهم السّلام طريقته في ذلك يتوقّف على دليل .
مع أنّ الكلام في أنّ كلّ تعدّ لا يكون حراما ، بل قد يكون واجبا ، والخبر لو صلح للاستناد إليه في بعض التعدّيات كفى .
ثمّ اعلم ! أنّ التعدّي إمّا على سبيل اليقين أو الظنّ .
والأوّل : إمّا من العقل كعدم التكليف بما لا يطاق ، واجتماع النقيضين