شرح
بل المدار من زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الآن على ذلك .
ويظهر من كلام الصدوق رحمه اللَّه - غاية الظهور - عمله بالحديث الظنّي .
وكذا الحال بالنسبة إلى سائر فقهائنا القدماء والمحدّثين منهم .
وبالجملة كتبت في رسالتي في الاجتهاد ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 16 .موانع كثيرة لا تحصى ، كلّ واحد منها يمنع حصول العلم المذكور ، فما ظنّك باجتماع الكلّ ؟ هذا كلَّه بالنسبة إلى خصوص سند تلك الأحاديث .
وأمّا متونها فلا يحصل العلم المذكور بكونها عين كلام الشارع ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : المعصوم .، لأنّ الشيعة مجمعون على جواز النقل بالمعنى في الرواية .
فلعلّ المتن من أحد الرواة ، بل كلّ راو يحتمل أن يكون نقل كلام من روى عنه بالمعنى .
وكون روايتهم بالمعنى يؤدّي عين مراد المعصوم عليه السّلام بعنوان العلم المذكور من أين هذا ؟
بل المتتبّع في الأخبار يحصل له العلم بأنّ الخبر الواحد كان ينقل بمتون متعدّدة ، وكان يتفاوت المعنى .
مع أنّا رأينا كثيرا ما وقع في أخبارنا تقديم وتأخير وسقط واشتباه وتحريف وتصحيف . . إلى غير ذلك .
فجاز أن يكون في غير ما عثرنا عليه أيضا ، وقع ما وقع فيما عثرنا عليه ، وحصول العلم المذكور بعدم الوقوع من أين ؟
وأثبتنا في الرسالة ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 16 .موانع شتّى بحسب المتن أيضا ، أشرنا هنا إليها في الجملة .