شرح
المغيرة بن سعيد وأبا الخطاب دسّا في كتب أصحابهم عليهم السّلام أحاديث لم يكن حدّثوا بها ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 489 - 491 الرقم 399 - 403 ، بحار الأنوار 2 / 249 - 251 الحديث 62 و 63 .، وأمثال هذه العبارات .
فإذا كان الحال بالنسبة إلى غير معصوم واحد هكذا ، فما ظنّك بجماعة منهم ، أخذ واحد منهم عن الآخر .
مع أنّ المحمّدين الثلاث رحمهم اللَّه ( 1 )( 1 ) وهم الكليني والصدوق والطوسي رحمهم اللَّه .لا شبهة في جلالتهم ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : صلاحهم .وعدالتهم وتقديسهم وتفقّههم ومهارتهم ، ومع ذلك صدر عنهم اشتباهات كثيرة وغفلات عديدة ، فما ظنّك بغيرهم ؟
مع أنّ كلّ واحد من المحمّدين الثلاث رحمهم اللَّه ما كان يحصل له العلم من رواية رواها الآخر منهم بواسطة أنّه روى ، بل كان اعتماده على انتخاب نفسه ، وكثيرا ما كان يردّ رواية الآخر ، كلّ ذلك نراه بالمشاهدة .
وكذا الحال بالنسبة إلى سائر فقهائنا القدماء والمتأخّرين ، فإنّهم ما كان يحصل لهم العلم برواية واحد من المحمّدين الثلاث بل الكلّ ، مع نهاية خبرتهم بالأخبار ، ومهارتهم فيها ، وقرب عهدهم بها ، فما ظنّك بأحوالنا ؟
وأيضا الشيخ رحمه اللَّه صرّح في « العدّة » ( 1 )( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 125 و 126 و 136 .وغيرها ( 1 )( 1 ) انظر ! مقدّمة كتابيه ( التهذيب والاستبصار ) لا سيّما بعد ملاحظة كلام الأستاذ الوحيد البهبهاني رحمه اللَّه في رسالته : ( الاجتهاد والأخبار ) بعد نقل كلام الكليني رحمه اللَّه وقول الشيخ رحمه اللَّه ، لاحظ ! الرسائل الأصوليّة :
142 - 180 .: بأنّ أحاديثه أكثرها ظنيّة ، وأنّ مدار فقهاء الشيعة من زمان الصادقين عليهما السّلام على أخبار الآحاد الظنيّة ،