تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
يجوز نقيضه أصلا ورأسا ، وهذا هو الواضح المذكور . فلا محيص بالبديهة عن العلم المذكور ، أي ما كان بالمعنى المعروف ، مع أنّه معناه لغة وعرفا ، ولذا لا يجوز أن نقول : اليهودي علم أنّ رسولنا ليس بحقّ ، وأنّ المشرك علم أنّ اللَّه تعالى متعدّد ، وأنّ المخالف علم كذا وكذا ، بل هو كفر ، لتضمّنه الاعتراف بمطابقة اعتقاده الكفر للواقع ، وعرفت أنّ ألفاظ الأحاديث يرجع فيها إلى العرف واللغة وغيرهما ، بتصريح الأخباريّين أيضا . مع أنّ الظاهر من كثير من النصوص المنع عن العمل بغير الحقّ ، وغير اليقين ، وما يجوز خلافه ( 1 )( 1 ) انظر ! الكافي : 1 / 42 باب النهي عن القول بغير علم ، و 43 باب من عمل بغير علم .، فلاحظ . وثاني الشرطين : أن يكون العلم المذكور يحصل من أحاديث الكتب المعتبرة ، مع أنّ تلك الأحاديث رواها غير معصوم ، عن غير معصوم آخر ، عن غير معصوم آخر ، وهكذا إلى أن ينتهي آخرهم إلى المعصوم عليه السّلام . وحصول العلم المذكور من رواية غير معصوم ليس بديهيّا بالبديهة ، وغير البديهي يحتاج ثبوته إلى دليل يورث العلم المذكور لا ما يجوز نقيضه ، لما عرفت . وعدم العصمة مانع عن حصوله ، لأنّ غير المعصوم الواحد يجوز عليه الخطأ ، وليس الغفلة والاشتباه محالين بالنسبة إليه ، وإن سلَّمنا أنّه ما كان يكذب عمدا . مع أنّه ورد في الأخبار المتواترة عنهم - صلوات اللَّه عليهم - : « قد كثر [ ت ] عليّ الكذابة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 62 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 27 / 206 الحديث 33614 .، وأنّه لا يخلو إمام من أئمّتنا عليهم السّلام من كذّاب يكذب عليه ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 2 / 593 الرقم 549 .، وأنّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 12 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني