تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
فلا بدّ من ثبوت الوضع والاصطلاح ، ثمّ ثبوت اتّحاد الاصطلاح ، لوقوع الشكّ في الأمرين جميعا لكثرة الاستعمال في معان كثيرة ، ووقوع النزاع من العلماء ، ووقوع النزاع في اتّحاد الاصطلاح أيضا . هذا مع أنّ المدار في الألفاظ على قول اللغوي والنحوي والصرفي وأمثالها ، مع أنّ إيمانهم لم يثبت بعد ، فضلا عن عصمتهم ، بل ثبت عدم إيمان أكثرهم ، بل ونصبهم وعنادهم . وكذا الحال في أصل العدم وأمثاله ممّا لا محيص عن اعتباره لإثبات اصطلاح الشارع وغيره ، ومسلَّم عند الأخباريّين ذلك . وأمّا الألفاظ التي لا شبهة في اتّحاد اصطلاحنا مع اصطلاح المعصوم عليه السّلام ، كما أنّه لا شبهة لنا في المعنى الحقيقي ، باصطلاحنا ، مثل لفظ القيام والقعود وأمثاله ، فالتأمّل في أنّه هل كانت في كلامهم خالية عن القرائن المانعة عنه ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 2 ) : ( عنه ) .أم لا ؟ والعلم المذكور لا يحصل لنا بالخلوّ عن القرائن الحاليّة والمقالية جميعا . كيف وغالب أخبارنا يظهر معناه من ملاحظة خبر آخر أو دليل آخر ؟ فيحتمل أن يكون غيره أيضا كذلك ، وأنّ الغالب كانت له قرائن أخرى غير ما اطَّلعنا عليه . وبالجملة ما ذكرنا وأمثال ما ذكرنا يمنع حصول العلم المذكور بالمراد ، كما أثبتناه في الرسالة ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 16 .. مع أنّ الأحاديث قلَّما تخلو عن التعارض بينها أو بينها وبين غيرها من الأدلَّة ، ولا يحصل العلم المذكور بعلاج التعارض من وجوه شتّى ، ذكرناها في