شرح
وأمّا الموانع بحسب الدلالة فلا تحصى أيضا كثرة ، أثبتناها في الرسالة ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 16 .، وأشرنا إلى جميع ذلك في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 117 الفائدة 6 ..
ونقول هنا : الدلالة إمّا بالقرينة أو بغيرها ، والقرينة في الغالب أمور ظنّية لا يحصل منها أزيد من الظنّ ، مع أنّ حصول العلم المذكور منها فيه ما فيه .
مع أنّه يجوز أن يكون نفس القرينة حدثت من الحوادث ، مثل تقطيع الأحاديث ، إذ أحاديثنا كلَّها مقطَّعة من الأصول ، أو من توهّم الراوي ، أو النسّاخ ، أو من تغيّر المجلس وأمثال ذلك ، وحصول العلم المذكور بعدم الحدوث من أين ؟
وأمّا الدلالة من غير القرينة فلا شكّ في أنّه من وضع الواضع ، أو من وقوع الاصطلاح ، ولا شكّ في أنّ كثيرا من الألفاظ ، لا يحصل العلم المذكور بالوضع والاصطلاح ، ولا شكّ في أنّ المعتبر هو اصطلاح التخاطب وهو اصطلاح المعصوم عليه السّلام مع الراوي ، كما حقّق في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 105 الفائدة 4 ..
وكثير من الألفاظ اصطلاحنا معلوم إلَّا أنّه لا نعرف أنّه اصطلاح الشارع ، مثل الألفاظ التي في اصطلاح المتشرّعة معناها الحقيقي معلوم ، ولا ندري أنّ الشارع اصطلاحه كان اصطلاح المتشرّعة أم اصطلاح أهل اللغة فيها .
وكثير من الألفاظ عكس ذلك ، بأنّ اتّحاد الاصطلاح معلوم ، لكن لا نعرف الاصطلاح والدلالة ، مثل : مفاهيم الألفاظ وأدوات العموم وأمثال ذلك .
وكثير من الألفاظ لا نعرف الأمرين جميعا ، مثل : صيغة الأمر والنهي ومادّتهما ، وكذا المشتقّات . وأمثال ذلك .