تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
النصاب ولكن جهل قدره وإنه هل هو المأتين أو مع زيادة أربعين أو الثمانين ، وبعبارة أخرى يعلم بوجود النصاب في ثلاثمائة ويشك في أنه النصاب الأول أو الثاني أو الثالث فلا يخلوا ما ان يعلم بتساوي الدراهم في مقدار الغش وإن لم يعلمه بتفصيل هل هو الثلث من كل درهم أو أزيد أو أنقص أو لا يعلم بتساويها في الغش أيضا بل يعلم أو يحتمل اختلافها فيه ، فان علم بتساويها في الغش جاز له إخراج ربع العشر من الجميع لاشتماله على الخالص من ربع العشر من الخالص مما عنده من الدراهم ، وإن لم يعلم بتساويها في الغش أو علم باختلافها فيه فان تطوع المالك واخرج عن جملة ما عنده دراهم خالصة احتياطا اى اخرج ربع العشر من ثلاثمائة من الدراهم الخالصة أو مغشوشة بأقل غش مما عنده جاز ، أيضا ، لأنه إخراج للفريضة الواجبة عليه مع زيادة ، فيكون قد زاد خيرا ، أو ان ناكس وامتنع الا عن إخراج مقدار الواجب عليه ففي وجوب التصفية أو ما يعلم منه الحال في الجميع ليعرف قدر الواجب الذي يحصل بإخراجه القطع بفراغ الذمة عن الواجب الذي علم به بالإجمال كما نسب إلى الأكثر بل ادعى عليه الإجماع على ما حكى عن الأردبيلي ( قده ) ، أو الاكتفاء بإخراج ما تيقن الاشتغال به وطرح المشكوك فيه كما حكى عن التذكرة والمعتبر ، وقواه المحقق الثاني والأردبيلي واستحسنه في المدارك ( وجهان ) من تحقق العلم بشغل الذمة بالواجب لأجل العلم بوجود النصاب فيما بيده من الدراهم وإن لم يعلم به تفصيلا فلا بد له من العلم بحصول البراءة منه قضاء لقاعدة الشغل ، ومن أن المعلوم بالإجمال من الواجب مردد بين الأقل المقطوع به تفصيلا ، والأكثر المشكوك بالشك البدوي المنحل به العلم الإجمالي ، فيرجع في الزائد المشكوك إلى البراءة فيكون حكم الشك في الزائد كحكم الشك في أصل بلوغ النصاب ، فكما يرجع إلى البراءة ويحكم بسقوط الزكاة مع الشك في بلوغ الصافي مقدار النصاب كذلك يرجع إليها مع الشك في بلوغ الزائد نصابا بعد النصاب المتقين به ، فلو تيقن بالنصاب الأول مثلا وشك في النصاب الذي بعده يكون المتقين من الواجب هو الفريضة الواجبة بالنصاب الأول وإنما الشك في الفريضة الثابتة في النصاب الثاني والثالث وغير هما إذا كانت مشكوكة فيرجع فيها إلى البراءة ، كما إذا كان النصاب الأول مشكوكا ، وبالجملة