تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أخرى ويكون بانضمامه إلى الأربعمأة التي هي القدر المتقين من الفضة ستمأة أيضا أو بإخراج قيمة يقطع بكونها مجزية عن الفريضة الواجبة عليه على جميع التقادير ، أو إخراج الأعلى قيمة منهما بقصد حصول البراءة بدفع القيمة على تقدير المخالفة والعين على تقدير الموافقة ، ثم قال ( قده ) وليست القيمة بنفسها أولا وبالذات هي متعلق التكليف لكي يكون ترددها بين الأقل والأكثر مصححا للرجوع بالنسبة إلى الأكثر إلى البراءة كما هو واضع انتهى كلامه رفع مقامه . ( أقول ) وللَّه درة وعلى اللَّه سبحانه أجره ولقد أجاد في التحقيق ، انما الكلام فيما أفاده أخيرا بقوله وليست القيمة بنفسها أولا وبالذات هي متعلق التكليف ، حيث إن إدخال المورد في موارد قاعدة الاشتغال والشك في المكلف به يدور مدار كون المعلوم بالإجمال من قبيل متباينين حتى يجب فيه الاحتياط ، وهو مبنى على تعلق التكليف بإخراج الذهب والفضة بعنوان كونه عينا ذهبا أو فضة ، وفي موارد قاعدة البراءة والشك في التكليف يدور مدار كون المعلوم بالإجمال من قبيل الأقل والأكثر حتى يرجع في الأكثر إلى البراءة وهو مبنى على تعلق التكليف بمالية الفريضة في الذهب والفضة ، فيكون إخراج القيمة متعلق التكليف أولا وبالذات ، والانصاف صحة ما أفاده ، وذلك لان التخيير بين إخراج العين والقيمة ليس في مرحلة الإثبات ، وإنما المستفاد من الأدلة كونه في مرحلة الإسقاط والامتثال ، والا ففي مرحلة الإثبات يكون التكليف عينا تعيينا ، نعم يسقط ذاك التكليف التعييني بإخراج القيمة في مرحلة الاسقاط ، فمرجع هذا التخيير إلى التوسعة في مرحلة الامتثال بجعل ما ليس بواجب بد لا عن الواجب وقناعته بإتيانه عن الواجب لمصلحة فيه ، فالمكلف به في مرحلة الإثبات مردد بين المتباينين ، ومن المعلوم حينئذ عدم القطع بالامتثال بإخراج قيمة الأقل بخلاف ما إذا أخرج قيمة الأكثر حيث يحصل به القطع بأداء ما ذمته كما لا يخفى ومنه يظهر ما لو تردد ألف بين كونه من أحد النقدين أو غيرهما من الجواهر فلا يجب فيه شيء لعدم العلم بالتكليف فيرجع إلى البراءة . ( الأمر الرابع ) : إذا كان غش كل منهما بالآخر لكن لم يعلم بلوغ الغش قدر النصاب ، أو عنده ألف درهم ويعلم بلوغ الغش حد النصاب ، كما لو كان عنده ألف دينار وعلم إجمالا بأنه مغشوش بالفضة ولا يعلم