ديدنهم في التفتيش البالغ التام عند الشك في صحتهما كما لا يخفى ، فحديث أصالة الصحة في الدرهم والدينار مما لا أساس له أصلا ، وهل يحكم حينئذ بالبراءة كما هو صريح ما حكيناه عن مصباح الفقيه ، وعليه المصنف ( قده ) حيث قوى عدم الوجوب في المتن ، أو انه يجب الاختبار أو الاحتياط بالإخراج ( وجهان ) : من كون المورد من موارد الشك في أصل التكليف للشك في تحقق شرط الوجوب وهو النصاب الخالص من النقدين ، و : من أن المورد مما يلزم من الرجوع فيه إلى البراءة ترك امتثال الحكم الموظف غالبا وهذا مما لا يرضى الشارع به قطعا كما تقدم ، ولا يخفى ان الاحتياط في أمثال المقام بالاختبار أو الإخراج مما لا ينبغي تركه .
مسألة 7 لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضة لم يجب عليه شيء إلا إذا علم ببلوغ أحد مما أو كليهما حد النصاب فيجب في البالغ منهما أو فيهما ، فان علم الحال فهو وإلا وجبت التصفية ، ولو علم أكثرية أحدهما مرددا ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كل منهما فإذا كان عنده ألف وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمأة وبين العكس اخرج عن ستمأة ذهبا وستمأة فضة ، ويجوز ان يدفع بعنوان القيمة ستمأة عن الذهب وأربعمائة عن الفضة بقصد ما في الواقع .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) : لو كان غش كل من الدراهم والدنانير بالآخر كما إذا غش الدراهم بالذهب أو الدنانير بالفضة ، فإما لا يعلم ببلوغ كل من الذهب والفضة نصابه ، أو يعلم به ، فإن لم يعلم لم يجب عليه شيء ، وفي وجوب الفحص وعدمه ما تقدم ، وإن علم ببلوغ كل من الغش والمغشوش أو أحدهما نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ منهما ويجب الإخراج من كل جنس بحسابه فان علم الحال والا توصل إليه بالسبك ونحوه . ( الأمر الثاني ) : لو علم بأكثرية أحدهما ولكن تردد الأكثر بين أن يكون ذهبا أو فضة ولا يمكن العلم به بالاختبار وجب إخراج الأكثر مرتين ، ففي مثال المذكور في المتن اخرج زكاة ستمأة ذهبا وستمأة فضة ، ويجزى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 492
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٩٢