تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أي إلا مع العلم باشتمال المغشوش على ما عليه من الخالص فيجوز دفعه حينئذ فريضة لا قيمة على الأقوى ، وكذا إذا أدى الخالص عن المغشوش فإنه أيضا فريضة على الأقوى . مسألة 6 لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب وشك في أنه خالص أو مغشوش فالأقوى عدم وجوب الزكاة وإن كان أحوط . قال في الجواهر : ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غش أم لا فعن التذكرة انه تجب الزكاة لأصالة الصحة والسلامة وفيه تأمل انتهى ، وليعلم ان مورد الكلام هو ما إذا كان عنده مقدار النصاب كعشرين دينارا مثلا لا أزيد حتى تكون الشك في كونه خالصا أو مغشوشا موجبا للشك في كونه بقدر النصاب ، ولا بد من أن يفرض كون الغش المحتمل بمقدار لو علم بتحققه لأثر في خروج الدراهم والدنانير عن كونهما فضة وذهبا على الإطلاق ، والا فلا أثر مع استهلاكه كما لا يخفى ، وأما وجه تأمل الجواهر فيما حكى عن التذكرة من وجوب الزكاة متمسكا بأصالة الصحة والسلامة فلعله للمنع عن أصالة الصحة في الأشياء الخارجية عدا أفعال المسلمين مثل الذوات الخارجية مثل الفرش والبسط والأخشاب والأشجار والفواكه وغيرها عند الشك في صحتها وفسادها ، إذ ليس أصل عقلائي يبنى على الصحة عند الشك في هذه الأشياء صحيحة أو معيبة ، ولا الغالب فيها الصحة لو ادعى الغلبة ، وليست الغلبة موجبة للظن بكون المورد المشكوك من الغالب مع احتمال أن يكون من النادر ، ولا دليل على صحة الاعتماد بهذا الظن على فرض تسليمه من سيرة أو بناء عقلاء ونحوهما ، وبالجملة فأصالة الصحة في جميع الأشياء عند الشك في صحتها مما لم يقم على اعتبارها دليل ، وإن حكى عن فقيه عصره في كاشف الغطاء قال ( قده ) : ان الأصل مما خلق اللَّه تعالى من الأعيان من عرض وجوهر حيوان وغير حيوان وكذا ما أوجده الإنسان العاقل من أقوال وأفعال هو الصحة ، فيبني فيها على وقوعها على نحو ما وظفت له وعلى وفق