تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
بملاك مقدمي ، والكلام بعد في وجوده ، وبعبارة أخرى ما ذكرناه يصير مصححا لوجوب مقدمات الواجب المشروط قبل فعلية وجوبه فيما ثبت وجوبها كالغسل في الليل للصوم في الغد ، والكلام هاهنا في أصل وجوب الفحص عن بلوغ النصاب ولا يمكن إيجابه بإيجاب الاحتياط لخروج بعض الموارد التي يترتب مخالفتها على ترك الفحص عن محل الابتلاء ، ومعه فلا يؤثر العلم الإجمالي في وجوب الاحتياط ، وسيأتي مزيد البحث في ذلك في المسائل الآتية إنشاء اللَّه تعالى . مسألة 4 إذا كان عنده نصاب من الجيد لا يجوز ان يخرج عنه من المغشوش إلا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوى ما عليه الا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة . بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الواجب إخراج الخالص فلا يكون إخراج المغشوش مجزيا إلا إذا علم باشتماله على ما يلزمه من الخالص ، قال في الجواهر وفي كونها حينئذ فريضة لا قيمة وإن زادت في العدد على الفريضة المسماة إشكال ، وإن كان الأقوى أنها كذلك انتهى ، وكيف كان فلا يجوز ان يخرج عنه المغشوش مع عدم العلم بالاشتمال على ما عليه من الخالص ، ولو تساوى المغشوش مع ما عليه بحسب القيمة إلا إذا دفعه بعنوان القيمة ، وذلك فيما إذا كان للخليط قيمة لكي يصح إخراجه قيمة والا فلا يجوز دفعه ولو قيمة لما عرفت من لزوم كون القيمة من غير الجنس . مسألة 5 وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز ان يدفع المغشوش الا مع العلم على النحو المذكور .