مسألة 3 تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ، ولو شك في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال أحوطه ذلك وإن كان عدمه لا يخلو عن قوة .
الغش تارة يكون قليلا بحيث لا يخرج معه الدرهم عن اسم الفضة الخالصة والدينار عن اسم الذهب الخالص بمعنى أنهما يكونا في العرف مصداقا للفضة أو الذهب على سبيل الحقيقة لا على جهة المسامحة والتغليب ، وأخرى يكون بمرتبة يخرجهما عن اسم الخالص فلا يقال عليهما معه فضة خالصة أو ذهب خالص ، فعلى الأول فلا اشكال فيه ، وإنه إذا بلغ كل منهما النصاب تجب فيه الزكاة ، وعلى الثاني فلا زكاة فيهما حتى يبلغ خالصهما النصاب ، وفي الجواهر بلا خلاف في عدم الوجوب قبل بلوغ خالصهما النصاب بل هو من الواضحات .
أقول ولعله ينظر إلى أن الزكاة انما تجب في الذهب والفضة لا في غيرهما من المعادن ، قال ( قده ) ولا في وجوبها بعد بلوغ خالصهما النصاب ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه .
لا يقال المستفاد من الأدلة هو وجوب الزكاة في الذهب والفضة المسكوكين دراهم ودنانير ، والمركب منهما أو من كل منهما مع شيء أخر خارج عن الاسم لان المركب من الداخل والخارج خارج ، فلا يقال على المركب من الماء والتراب انه ماء أو تراب ، ولا على المركب من الحديد والنحاس انه حديد أو نحاس ، بل قد يمنع صدق اسم الدراهم والدنانير حقيقة على المغشوش وغير الخالص لأنه يقال اما منع صدق اسم الدرهم والدينار على المغشوش منهما فمدفوع بغلبة الغش ، وتعارفه فيهما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 485
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨٥