تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
والاكتفاء بإخراج ما يسمى بالفريضة ويصدق عليه الاسم مثل الشاة في أربعين شاة ونصف المثقال في عشرين مثقال من الذهب وخمسة دراهم في مأتي درهم ونحو ذلك ، فعلى القول بالشركة الحقيقية يجب الخروج عن مقتضاها إذ اقتضاه الدليل ، ومنه يظهر ان الخلاف في تعلق الزكاة بالعين أو الذمة ، والاختلاف في كيفية تعلقها بالعين علمي محض لا يترتب عليه ثمرة عملية ، إذ الثمرات كلها ثابتة بالدليل كما سنوضحه ، فالأقوى حينئذ جواز الاكتفاء بإخراج الأدون من حيث الرغبة والقيمة إذا كان الأدون من النصاب كما إذا كان مركبا من الجيد والردى والأعلى والأدون ، وأما إذا كان تمام النصاب من الجيد والا على ففي جواز دفع الردى والأدنى من ماله الأخر وجهان ، ذهب المصنف ( قده ) إلى الجواز لا طلاق النص ، ولكن الأحوط خلافه كما أفاده المصنف لو لم يكن أقوى لإمكان دعوى انصراف النص في الفريضة إلى فريضة من نوع ما يتعلق به الزكاة ، فربع العشر الذي يجب في نوع الجيد ينصرف إلى نوع الجيد فلا يكفي إخراج الردى حينئذ عنه وهذه الدعوى ليس بكل البعيد . ( الأمر الثاني ) المشهور كما نسب إليهم في الحدائق عدم جواز دفع الأعلى قيمة عن الأدنى كما إذا أخرج ثلث دينار جيد قيمة عن نصف دينار ، وذلك لمنافاته مع إطلاق الأدلة لأن الواجب في عشرين دينار هو إخراج نصف دينار من العشرين فلا يجزى إخراج ثلث دينار ولو كانت قيمته مساويا مع قيمة النصف ، وعن التذكرة احتمال الاكتفاء به مطلقا ، وفصل في الحدائق بين القول بوجوب التقسيط إذا كان النصاب مركبا من الأعلى والأدون ، وبين القول بجواز الاكتفاء بالأدون بعدم الجواز على الأول والجواز على الأخير ، قال ( قده ) لأنه متى كان الواجب عليه دينارا واختار دفع الأدون وأراد دفع قيمته فدفع نصف دينار خالص بقيمة ذلك الدينار الا دون فالمدفوع قيمته لا انه فريضة واجبة حتى يقال إن الواجب دينار فلا يجزى ما دونه ، وفي الجواهر لعل المتجه العدم مطلقا لعدم عموم فيما دل على القيمة بحيث يشمل مثل ذلك ، بل ظاهر الأدلة خلافه على أن الفريضة كالدينار مثلا شامل للأعلى وغيره ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 483 | الشيخ محمد تقي الآملي