تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
هاهنا أمور ( الأول ) : لا اعتبار في تحقق النصاب باختلاف الرغبة في الذهب والفضة ، ولا باختلاف الجودة والرداءة ، ولا باختلاف القيمة ولا باختلاف العيار إذا كان مما يتسامح به ، ولا باختلاف السكة ولا باختلاف فعلية الرواج والمهجورية عنه ، ولا باختلاف الاسم مثل القران الإيراني ، والمجيدى التركي ، والروبية الهندي ، بل مع اتحاد الجنس يضم بعضها إلى بعض بلا خلاف فيه على الظاهر كما صرح في الجواهر بعدم وجدانه ، وقال بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ولعله كذلك انتهى . ويدل على الحكم إطلاق الأدلة التي لا تقصر عن شمول المقام كما لا يخفى ، هذا في مقام تحقق النصاب ، وأما في مقام الإخراج فالمشهور كما في الجواهر انه ان تطوع المالك بإخراج الا رغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيرا ونال البر حيث أنفق مما أحب ، والإخراج من كل بقسطه ونسبته ، فلو كان عنده عشرون مثقالا من الذهب نصفه جيد ونصفه ردى ، أو نصفه جيد ونصفه أجود يخرج ربع المثقال من الجيد وربع من الردي أو الأجود ، واستدلاله له بان التقسيط مقتضى قاعدة الشركة مع كونه الموافق مع العدل والانصاف ، وفيه أولا ما تقدم مرارا وسيأتي تفصيلا من منع تعلق الفريضة بالعين على نحو الاستحقاق بان تكون مقدار الفريضة من العين ملكا للمستحق على نحو الشركة الحقيقية والإشاعة ، أو على نحو الكلي في المعين ، بل التحقيق ان المعين متعلق للحق على أحد أنحائه التي يأتي تفصيله ، فحديث قاعدة الشركة ساقط عن البين . وثانيا ان التقسيط مناف لإطلاق أدلة الفريضة ، بل يمكن ان يدعى كونها ظاهرة في نفيه ، فان ترك التصريح به والحكم بوجوب القدر المخصوص في كل نصاب مثل نصف العشر في عشرين مثقال بل وكذا في الأنعام مثل الشاة الواحدة في أربعين شاة مثلا مع قلة تساوى افراد النصاب في الحيوان وغيره مما يورث القطع بعدم اعتباره