بفعله بعد الحول عليه ، وإذا زادت القيمة بالسبك ونحوه فالظاهر الاجتزاء بدفع مقدار الفريضة من غير العين ، ولا يلزم عليه دفع قيمة الزيادة لأنها لا تكون من الفريضة ، وإن حصلت فيها بفعله ، والمفروض جواز الدفع من غير العين ولو لم يؤد ففي الجواهر أمكن القول بمشاركة الفقراء للمالك في الحلية فلهم منها على حسب النسبة ، ويحتمل أن يكون لهم مقدار الزكاة خاصة ، والأول أوفق بقواعد الشركة ، والثاني أوفق بإرفاق المالك انتهى .
وهل يجوز عند الدفع من العين الاجتزاء بأقل من الفريضة إذا ساوى قيمته قيمة الفريضة فيه اشكال ، والأحوط العدم ، وذلك كما إذا كان عنده عشرين مثقالا من الذهب فجعله حليا مثلا فزادت قيمة فصارت مطابقا مع أربعين مثقالا بحيث صارت قيمة كل مثقال مثقالين ، ولما كانت الفريضة في عشرين مثقالا نصف المثقال ، وعند ارتفاع قيمة نصف مثقال وصيرورتها مطابقا مع المثقال إذا أراد ان يدفع من العين فهل يجب عليه إعطاء نصف مثقال ولو كان قيمته مثقالا أو يجوز ان يدفع ربع مثقال لأنه يسوى نصف المثقال في القيمة لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز إذا كان الدفع من باب كونه فريضة لأن ربع الدينار ليس فريضة عشرين مثقال كما هو واضح ، وإنما الكلام في جواز دفعه من باب القيمة حيث إن قيمته يساوي قيمة الفريضة لاشتماله على الزيادة ، والأحوط عدم الجواز ، وذلك للإشكال في صدق القيمة على ما إذا كان المخرج من نفس العين ولو اشتمل على الزيادة كما لا يخفى .
مسألة 1 لا تجب الزكاة في الحلي ولا في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت بل عرفت سقوط الوجوب من الدرهم والدينار إذا اتخذا للزينة وخرجا عن رواج المعاملة بهما نعم في جملة من الاخبار ان زكاتها إعارتها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 480
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨٠