قال في المدارك اما سقوط الزكاة في الحلي المحلل فقال العلامة في التذكرة انه قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم ، وأما المحرم فقال في التذكرة أيضا انه لا زكاة فيه عند علمائنا ، لعموم قوله عليه السّلام : لا زكاة في الحلي ، وأطبق الجمهور كافة على إيجاب الزكاة فيه لان المحظور شرعا كالمعدوم حسا ، ولا حجة فيه لأن عدم الصفة غير مقتض لإيجاب الزكاة فإن المناط كونهما مضروبين بسكة المعاملة وهو جيد انتهى ما في المدارك ، ويدل عليه من الاخبار صحيحة الحلبي وحسنة رفاعة ومرسلة ابن أبي عمير وغيرها من الاخبار التي لا حاجة إلى نقلها ، وحكى عن الشيخ استحبابها في الحلي المحرم . واتفق الكلم على عدم الوقوف على مأخذ له ، نعم في جملة من الاخبار ان زكاتها إعارتها ، ففي مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : زكاة الحلي ان يعار ، وعن الفقيه انه ليس على الحلي زكاة وإن بلغ مأة ألف ، ولكن يعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته ، وهو محمول على الاستحباب بشهادة المعتبرة المصرحة بأنه ليس في الحلي زكاة مضافا إلى قصور دليله عن إفادة الوجوب ، بل لا خلاف في عدم وجوب إعارته .
مسألة 2 ولا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منها والردى بل تجب إذا كان بعض النصاب جيد أو بعضه رديا ، ويجوز الإخراج من الردى وإن كان تمام النصاب من الجيد ، لكن الأحوط خلافه ، بل يخرج الجيد من الجيد ويبعض بالنسبة مع التبعض ، وإن اخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن ، نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردى بالتقويم بان يدفع نصف دينار جيد يسوى دينارا رديا عن دينار إلا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمته ثم احتسبت تلك القيمة عما عليه من الزكاة فإنه لا مانع منه كما لا مانع من دفع الدينار الردى عن نصف دينار إذا كان فرضه ذلك .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 481
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨١