حمزة ، والحلبي ، ولم يحك عن غيرهم نعم حكى عن بعض كتب الشيخ ( ره ) لكنه من المتأخرين ورئيسهم ، وبالجملة الإنصاف انه لا يمكن الاستناد إلى الاخبار المثبتة مع اعراض المشهور عنها مع ما في عبارات القائلين بالوجوب من الاختلاف فمن يقتصر بالوجوب عند التحول بالسبك أو مع ابدال الجنس بغيره أو بالتنقيص عن النصاب أو بالتبديل بالجنس وغير ذلك من العبائر المختلفة كما يظهر بالمراجعة ، ومع قطع النظر عما ذكرنا وتسليم التعارض فالترجيح للأخبار الدالة على السقوط ، لنصوصية بعضها في عدم الوجوب وحكومته على ما كان من الأخبار الدالة على عدم السقوط قابلا للحمل على الفرار بعد حلول الحول فلا تصلح تلك الأخبار للمعارضة ، وما كان صالحا منها بها لا تكافؤ معها من جهات أخر منها عدم قوة دلالتها في الوجوب ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضا وتسليم قرار التعارض وعدم الترجيح في البين يكون الحكم اما التخيير ، أو التساقط والرجوع إلى الأصل الذي هو في المقام منحصر بالبراءة ، وعلى اى حال فلا يمكن القول بتعين وجوب الزكاة مع التحويل في أثناء الحول بقصد الفرار ، وإن كان الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه .
( الأمر الثالث ) لو سبك الدراهم أو الدنانير أو حولهما بغيرهما من الحلي وغيره بعد حلول الحول وبعد ان وجبت الزكاة لم تسقط الزكاة إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر ، وحينئذ فإن لم يوجب التغيير في صورتهما تغييرا لهما في القيمة زيادة أو نقيصة فهو ، وإذا فرض نقص قيمتهما بالسبك ونحوه يجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير ، فإذا كان عنده أربعين دينارا مثلا وصيرها حلية بجعلها قلادة ، وصارت القلادة منشأ لنقصان قيمة كل منها بواسطة الحلقة الملتصقة بها يكون الواجب إخراج الواحدة منها مع تفاوت قيمتها بالنسبة إلى ما لم تكن كذلك ، وجبران نقصان القيمة الحاصل بسبب التصاق الحلقة بها إذا أراد المالك دفع الفريضة من العين ، أو يخرج القيمة كاملة من غير العين لا القيمة الناقصة كما لا يخفى ، لأنه بحلول الحول وجبت عليه إخراج واحدة مما حال عليه الحول ، أو قيمتها كاملة ، وكان النقص الحاصل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 479
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٩