تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ربما زاد خيرا إذ قد يشتمل ما عنده على العفو كما هو واضح انتهى . الثاني : ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها بقيت سكتهما أو صارا ممسوحين بالعارض ، وأما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد يكون دراهم أو دنانير ولو اتخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة والا وجبت . لا اشكال ولا خلاف في أنه يشترط في وجوب الزكاة في الذهب والفضة أن يكون مضروبين دراهم ودنانير مسكوكين بسكة المعاملة ، وفي المدارك هذا قول علمائنا أجمع ، وخالف فيه العامة فأوجبوا الزكاة في غير المنقوش إذا كان نقارا ، ويدل عليه من الاخبار صحيح علي بن يقطين وخبر جميل ، وما دل على نفى الزكاة عن السبائك والحلي والنقار والتبر ، وهذا في الجملة مما لا شبهة فيه وإنما الكلام في أمور ( الأول ) : لا فرق في السكة بين الكتابة وغيرها ولا بين كونها بسكة الإسلام أو الكفر كما صرح به غير واحد كما في الجواهر للإطلاق نصا وفتوى ، ولا بين بقاء السكة والأثر وعدمه كما إذا صارا ممسوحين بالعارض لكن مع بقاء المعاملة بهما ، ولا بين عموم رواجهما في سائر البلدان أو في خصوص بلد ومن البلاد الناسية بلا خلاف فيه كما في مصباح الفقيه ، ولا بين سكة سلطان الوقت وغيرها إذا جرت بها المعاملة ، والا فلا اعتبار بها كما صرح به في كاشف الغطاء وإن قال في الجواهر بان فيه بحث ، لكن الأقوى عدم الاشكال فيه للإطلاق إذ يصدق عليه الصامت المنقوش بسكة المعاملة