تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
في زمن الجاهلية على قسمين بغلية كان وزنها ثمانية دوانيق وطبرية وزنها أربعة دوانيق ثم في زمان بنى أمية جمعوا الدرهمين وقسموهما نصفين كل درهم ستة دوانيق لنكتة تاريخية فاستقر الإسلام على ذلك ، فالدرهم على ستة دوانيق كما نفى عنه الخلاف في الجواهر ، وحكى نفيه عن جملة من الأصحاب ، وعن بعض أخر دعوى الإجماع والاتفاق عليه والدانق ثمان حباب من أواسط الشعير من العظم والصفر والرزانة والخفة ، وهذا أيضا ثابت بالإجماع كما ادعاه غير واحد من المحققين بل قيل إنه المتفق عليه بين الخاصة والعامة وإن كان التحديد بالحبات ينتهي إلى التقريب لاختلافها قطعا كما في تحديد الفرسخ بالذراع والإصبع وحبات الشعير وشعر البرذون ، وقد ذكرنا التفصيل فيه في كتاب الصلاة ، وبالجملة فلا اشكال ولا خلاف في أن الدرهم ستة دوانيق وإن الدانق ثمان حباب ، ومرسل المروي الدال على أن الدانق اثنتي عشرة حبة من أوسط حب الشعير شاذ متروك ، وفيه عن أبي الحسن عليه السّلام ان الدرهم ستة دوانيق والدانق ست حبات والحبة وزن حبتين شعير من أوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره كما أنه لا اشكال ان الدرهم بحسب المثقال الصيرفي نصفه وربع عشره وبحسب المثقال الشرعي نصفه وخمسه ، فعلى هذا فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بالشرعي وخمسة مثاقيل وربع مثقال بالصير في فالنصاب الأول من الفضة مأة وخمسة مثاقيل صيرفية ومأة وأربعين شرعية ، والنصاب الثاني بالصيرفية أحد وعشرون مثقالا وبالشرعية ثمانية وعشرون . ( الأمر الثالث ) في الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا اخرج من كل أربعين واحدا فقد اخرج ما عليه وقد يكون زاد خيرا قليلا ، قال في الجواهر وبعد ان ظهر ان الواجب في كل منهما . ( اى من الذهب والفضة ) بعد بلوغ النصاب ربع العشر ولذا لو أخرجه من عنده أحدهما بعد العلم بالاشتمال على النصاب الأول أجزء وإن لم يعتبر الجميع بل