تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
باقتضاء الزكاة فيها عدم بقاء شيء منها أو ما هو كالتعليل ضرورة انه بعد تسليم كونه علة لا حكمة أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت انتهى ، أقول وللَّه درة وعلى الله سبحانه أجره فيما أتى به في هذه الأسطرة من التحقيق وكم له ( قده ) في ذلك من نظير الا انه لا بأس بالتفتيش فيما أفاده ( قده ) ، اما قوله ( قده ) لإطلاق الأدلة ومراده من الأدلة هي الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة أو في خصوص الدرهم والدينار اما ما دل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة فهو أعم من ما يدل على نفيه في الحلي بالعموم المطلق فيخصص بما يدل على نفيه في الحلي ، وأما ما دل على وجوبها في الدراهم والدينار فلا يخفى أنها معارضة مع ما يدل على نفى وجوبها في الحلي بالعموم من وجه كما أفاده ( قده ) ، ومورد الاجتماع هو الحلي المتخذ من الدراهم والدنانير والقاعدة في باب تعارض العام من وجه هو الأخذ بالأرجح منهما دلالة لو كان لأحدهما ترجيح والا فالتساقط في مورد التعارض والرجوع إلى دليل أخر من دليل اجتهادي أو أصلي عملي لو لم يكن دليل اجتهادي في البين ، وقد جعلوا المرجح لأحد العامين أمورا ( منها ) ما كان سوق العام لبيان التحديد والضابطة ، و ( منها ) ما إذا لم يكن أحدهما قابلا للتخصيص دون الأخر ، و ( منها ) ما إذا كان أحدهما معللا بعلة دون الأخر فإنه يقدم العام المعلل على غيره ، والسر في تقديمه هو أقوائية ظهوره بالنسبة إلى العام الغير المعلل ، ولا يخفى ان بعض العمومات الدالة على نفى الزكاة عن الحلي معلل بأنه إذا لا يبقى منه شيء وبعضها في حكم التعليل في قوة الظهور مثل قوله عليه السّلام في خبر رفاعة في جواب السؤال عن الزكاة في الحلي لا ولو بلغ مأة ألف وقوله عليه السّلام في خبر مروان مسلم ليس فيه زكاة وإن بلغ مأة ألف درهم وحينئذ فمقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك العمومات ورفع اليد عما يدل على وجوب الزكاة في الدراهم والدنانير في مورد التعارض لا الأخذ بالعمومات المثبتة ومع التكافؤ يجب رفع اليد عن كليهما ويرجع إلى الأصل وهو البراءة في المقام هذا وربما يقال بان في اخبار النافية عن الحلي اشعارا باختصاص شرع الزكاة بالمال الذي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471 | الشيخ محمد تقي الآملي