واحدا الذي هو ربع العشر من أربعين فقد أدى ما عليه وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل كما إذا كان بين النصابين كما في الواحدة والأربعين إلى أربعة وأربعين مثلا عند التجاوز من الأربعين لم يزد في الفريضة شيئا سوى ما في الأربعين حتى تبلغ إلى أربعة وأربعين فلو أدى من الجميع بحساب كل أربعين واحدا ينتهي إلى أن يؤدى في بعض الأوقات ما زاد على الواجب عليه بقليل ولا بأس به كما لا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة .
وفي الفضة أيضا نصابان الأول مائتا درهم وفيها خمس دراهم ، الثاني أربعون درهما وفيها درهم ، والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ، وعلى هذا فالنصاب الأول مأة وخمسة مثاقيل صيرفية ، والثاني أحد وعشرون مثقالا وليس فيما قبل النصاب الأول ولا فيما بين النصابين شيء على ما مر ، وفي الفضة أيضا بعد البلوغ النصاب إذا اخرج من كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه وقد يكون زاد خيرا قليلا .
في هذا المتن أيضا أمور ( الأول ) : لا زكاة في الفضة حتى تلغ مأتي درهم ولا فيما زاد على المأتين حتى تبلغ أربعين درهما بلا خلاف فيه نصا وفتوى كما في الجواهر ، وفيه أيضا بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص يمكن دعوى تواترها فيه وليس فيما نقص عن المأتين شيء ولو يسيرا كالحبة ونحوها وإن تسومح فيه في المعاملات العرفية ، وليعلم أن مسامحة العرف في إطلاق لفظ بماله من المفهوم على شيء تارة تكون من باب المسامحة في المصداق بان يرون ما لا يكون مصداقا لمفهوم مصداقا ومع هذه المسامحة يطلقون اللفظ بما له من المفهوم عليه إطلاقا حقيقيا وإن كان المنشأ في إطلاقه هو المسامحة في المصداق ، ومرجع ذلك إلى التصرف في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٤