عشرين شيئا حتى تبلغ ثمانية وعشرين وهكذا يجب أربعة أربعة كلما بلغت ، وعن الصدوقين ان نصابه أربعون دينارا فلا تجب الزكاة حتى تبلغ الذهب أربعين ، والظاهر من محمد بن بابويه موافقته مع المشهور في النصاب الثاني بمعنى انه يقول بأنها إذا زادت عن الأربعين فلا شيء فيه حتى تبلغ أربعة وهكذا يجب أربعة أربعة كلما بلغت ، ولكن المحكي عن أبيه علي بن بابويه نفى النصاب الثاني أيضا ، وقال ليس في النيف شيء حتى يبلغ أربعين ، وكيف كان فالأقوى ما عليه المشهور لدلالة الأخبار الكثيرة المعتبرة عليه .
واستدل الصدوقان بموثقة الفضلاء وصحيحة زرارة ، ولا يخفى إنهما ليسا بحجة لإعراض الأصحاب عن العمل بهما فالعمل على قول المشهور متعين .
( الثالث ) صرح جملة من الأعيان بأنه لا خلاف بين الأصحاب .
( قدس إله أسرارهم )
ان الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن لا في جاهلية ولا إسلام ، وإن الدينار مثقال شرعي فهما متحدان وزنا ولذا يعبر في اخبار الزكاة تارة بالدينار وأخرى بالمثقال ، ففي صحيح حسين بن يسار السائل عن أبي الحسن عليه السّلام في كم وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الزكاة فقال في كل مأتين درهم خمسة دراهم فان نقصت فلا زكاة وفي الذهب في كل عشرين دينار نصف دينار فان نقص فلا زكاة فيه ، وموثق علي بن عقبة عنها ( عليهما السلام ) قالا ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين وإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين ، فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة دنانير فانظر في الخبر الأخير كيف عبر بالمثقال تارة وبالدينار أخرى ، وفي معنى الخبرين غيرهما من الاخبار ، والمراد بالمثقال هو الشرعي منه ، وقد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٢