هو حله ، ويقابله الطريقية وهي عبارة عن أن يكون النظر في حل العقد هو رجوع العوضين إلى ما كان وعودهما إلى الحالة التي كانتا عليها قبل العقد ، أقواهما الأخير ، وذلك لأنه لو كان موضوعيا صرفا لوجب ان ترثه الزوجة مطلقا .
وفصل المشهور في إرث الزوجة للخيار الذي يستحقه الزوج الميت المتعلق بالأرض بين ما كانت الأرض منتقلة عن الزوج فلا ترث الزوجة لأنها لا ترث من العقار وبين ما كانت الأرض منتقلة إليه فترثه الزوجة لأنها ترث من الثمن لو فسخت العقد ولو لم تكن العين متعلقة لحق الخيار بل كان الخيار مجرد السلطنة على حل العقد من دون النظر إلى العين لما كان وجه لهذا التفصيل بل كان اللازم إما إرثها مطلقا أو ان لا يرثه الوارث أصلا لأن الاعتبار العقلائي تارة يكون كالولاية والقيمومة التي هي عبارة عن نفس السلطنة فهذا لا ينتقل إلى الغير ولو كان وارثا للمال ، وأخرى يكون اعتباره باعتبار متعلقة فلا بدان ينتقل إلى كل وارث ولو كانت زوجة بل يجب انتقاله إلى وارث ذي الحق كالأجنبي الذي جعل له الخيار وإن لم يكن وارثا للمال .
( الأمر الثالث ) بناء على كون اعتبار الفسخ طريقيا فهل هو طريق إلى استرجاع العين بما هو هو ، أو انه طريق إلى استرجاعه من حيث إنه مال فيكون النظر إلى استرجاع ماليته بالأعم من العين بخصوصيته أو المثل أو القيمة وجهان مبنيان على أن المدار في القيمة في باب الضمان على قيمة يوم الأداء ، أو قيمة يوم التلف ، ومنشأ كون المدار في بابه على قيمة يوم الأداء هو بقاء العين الشخصية بخصوصيتها العينية في عهدة الضامن أو بماليتها الصرفة الغير المتقدرة بالمقدار أصلا حيث إنه حينئذ عند الأداء يجب عليه رد العين مع إمكان ردها ، ومع عدم إمكانه رد قيمة يوم الرد حيث إن في ذمته مالية العين غير متقدرة بالمقدار فيتقدر حين أدائها فتصير العبرة بيوم الأداء ، ومنشأ كونه في باب الضمان على قيمة يوم التلف هو بقاء العين بماليتها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٩