المتقدرة بالمقدار في عهدة الضامن فيكون ما في ذمته هو القدر المشترك بين العين والمثل والقيمة لا خصوصية العين ، فعلى الأول أعني كون المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء يجب حفظ العين عند وجودها ليتمكن عن ردها إلى المضمون له فلا يجوز له التصرفات المتلفة والناقلة ، ويكون حفظها من قبيل المقدمات الوجودية للواجب المطلق ، وعلى الثاني أعني كون المدار في باب الضمان على قيمة يوم التلف يجوز للضامن إتلاف العين ونقلها إلى الغير لان ما في ذمة الضامن هو القدر المشترك بين العين والمثل أو القيمة ، ويكون حفظ العين من مقدمات الوجوبية للواجب المشروط التي لا يجب حفظها ، وحيث إن التحقيق في باب الضمان هو كون العبرة في القيمة على يوم الأداء فلا جرم يجب الحكم في المقام بحرمة التصرفات المانعة عن الاسترداد عن غير ذي الخيار كما عليه المشهور الا انه يبعده عدم اختلاف حقيقة الخيار في صورة بقاء العين وتلفها فلا بد من أن يكون طريقيا لاسترجاع المالية القدر المشترك بين العين والقيمة والمثل كما عليه المحقق الأنصاري ( قده ) ، والمسألة ملتبسة جدا هذا كله في غير خيار المشروط برد الثمن ، وأما فيه فلا ينبغي الشبهة في عدم جواز تصرف المانع عن الاسترداد لان الغرض من جعل الخيار نوعا هو التوسل إلى استرداد نفس المبيع كما لا يخفى لا أن يكون النظر إلى استجلاب ماليته بلا نظر إلى نفس المبيع ، كيف ولعل المالية واصلة إلى ذي الخيار بأخذ الثمن كما إذا باعه بثمن المثل ، فيكون النظر في جعل الخيار حينئذ إلى استرداد نفس المبيع ، وقد ظهر مما ذكرناه حكم وجوب الزكاة على المشتري في زمان خيار البائع ، وإنه يدور مدار تمكنه من التصرف فتجب عليه الزكاة فيما يجوز له التصرف ولا تجب فيما لا يجوز ويشكل وجوبها فيما يشكل جوازه كما لا يخفى .
فصل في زكاة النقدين وهما الذهب والفضة ، ويشرط في وجوب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٠