تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ولا على البائع إلى زمان الفسخ ، اما على المشتري فلعدم حلول الحول عليه قطعا سواء قلنا بملكه في زمن خيار البائع أم لا ، كان متمكنا من التصرف أم لا ، وهذا ظاهر . وأما على البائع فلعدم الملك بناء على التحقيق من تحقق النقل والانتقال بالعقد ولو لم يمض زمان الخيار ، وتجب عليه من حين الفسخ إذا حال عليه الحول ويكون مبدء الحول من حين الفسخ لأنه زمان الانتقال إليه بناء على أن الفسخ يؤثر من حينه لا من حين العقد مع أنه على تقدير تأثيره من حين العقد أيضا كذلك لأنه قبل الفسخ حينئذ لا يكون متمكنا من التصرف كما لا يخفى ، نعم على قول الشيخ ( قده ) من توقف النقل على انقضاء زمان الخيار ينبغي القول بوجوب الزكاة على البائع ذي الخيار لكونه مالكا ومتمكنا من التصرف كما لا يخفى ، وإن فسخ البائع بعد تمام الحول عند المشتري ففي وجوب الزكاة حينئذ على المشتري بناء على القول المشهور من تحقق النقل بالعقد وعدم توقفه على انقضاء زمان الخيار قولان مبنيان على جواز تصرف من لا خيار له فيما انتقل إليه في زمان الخيار وعدمه ، فعلى الأول تجب الزكاة على المشتري لتمامية شرائط وجوبها من ملك النصاب والتمكن من التصرف وحلول الحول وغيرها من الشرائط ، وعلى الثاني فلا تجب عليه لعدم التمكن من التصرف ، وحينئذ ينبغي تنقيح البحث عن المبنى وإن كان محله باب أحكام الخيارات . فاعلم أنه اختلف في جواز تصرف من عليه الخيار على أقوال أولها عدم الجواز مطلقا وضعا وتكليفا ، فلا ينفذ معاملاته ويحرم عليه إتلافه ، وثانيها الجواز كذلك بحيث لو فسخ ذو الخيار مع تصرف من لا خيار له بتصرف ناقل يرجع إلى المثل أو القيمة ، وثالثها أيضا الجواز مطلقا وضعا وتكليفا لكنه إذا فسخ ذو الخيار يبطل تصرفه الناقل اما من حين الفسخ أو من أصله ، ومرجع هذا القول إلى القول بالتفصيل بين