بالحاجة إلى اليمين في الأخير دون الأول ، ووجه بموافقة الأول مع الأصل دون الأخير ولازم ذلك لزوم اليمين في كلما كان من قبيل الأخير مخالفا مع الأصل مثل دعوى الإخراج ونحوها وهو ضعيف جدا ، هذا كله فيما إذا لم يعلم كذبه ، ولو علم كذبه وبقاء الحق في ما له يكون للحاكم وغيره إلزامه بالإخراج من باب الأمر بالمعروف ومع امتناعه عنه يستوفيه من ماله من باب الحسبة ، وقال المصنف ( قده ) في المسألة الخامسة من الفصل الذي عقده في بقية أحكام الزكاة ومع التهمة لا بأس بالتفحص والتفتيش عنه ، أقول وهو لا يخلو عن بعد بعد إطلاق قول أمير المؤمنين عليه السّلام في النهي عن مراجعته لا سيما إذا استلزم هتكه ، نعم لو لم يوجب التهتك ولا إخافته لا بأس به كما قال ( قده ) الا انه ليس بلازم على كل حال ، بل في الجواهر انه ربما توهم قبول قوله مع العلم بكذبه عملا بإطلاق النص المذكور لكنه مدفوع بالقطع بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النص قطعا .
مسألة 16 إذا اشترى نصابا وكان للبائع الخيار فان فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ ، وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما اخرج ، وإن أخرجها من مال أخر أخذ البائع تمام العين ، وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما اخرج وإن يخرجها من أخر ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
قد تقدم جملة من القول في حكم هذه المسألة في مسألة السادسة من مسائل أول كتاب الزكاة ، وخلاصة الكلام في هذا المقام انه إذا كان للبائع الخيار وفسخ
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٦