قبل التمكن من الأداء أو بعده ، وإذا لم يكن التمكن من الأداء شرطا للوجوب يكون حق المستحق باقيا في النصاب بحاله ، فلو دفعت الزوجة حينئذ نصف المهر إلى الزوج يجب عليها إخراج الزكاة من النصف الأخر الذي هو نصيبه أو من مال أخر ، مع أن حديث عوضية البضع ضعيف جدا إذ البضع ليس عوضا عن المهر حقيقة ، ولا معنى لرجوعه إلى الزوجة بالطلاق بحيث تصير الزوجة مالكة له عوض نصف المهر الخارج عنها كما لا يخفى .
( السادس ) لو تلف نصف المهر المختص بالزوجة بعد اقتسام المهر بينها وبين الزوج ، وقيل إخراجها الزكاة فإن كان التلف بتفريط منها فالذي عليه المصنف في المتن انه تجب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ، ويرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة ، ولا يخفى ما فيه إذ لا يتعين الإخراج من النصف الذي رجع إلى الزوج ، بل يجوز للمرأة إخراجها من غيره ، نعم لو لم تخرجها من غيره كان للساعي أن يأخذها من النصف الذي رجع إلى الزوج ، فهل له ان يأخذ تمام الزكاة منه حينئذ أو نصفها وجهان مبنيان على القول بكيفية تعلق الزكاة بالعين ، فعلى القول بكونه من قبيل الكلي الخارجي كما عليه المصنف يأخذ تمام الزكاة منه ، لأن الكلي الخارجي يتعين في ضمن ما يبقى من مصاديقه حسبما حقق في بيع الصاع من الصبرة ، وعلى القول بالشركة الحقيقية فالمتعين في الرجوع إلى الزوج في خصوص نصف المهر لا تمامه ، وللساعي الرجوع إلى الزوجة حينئذ في النصف الأخر لأن الفرض كون التلف بتفريط منها ، هذا كله إذا كان التلف بتفريط من الزوجة فإن كان لا بتفريط منها فلا تكون ضامنا لما تلف من الفريضة فينقص من الفريضة بمقدار نصفها ويرجع الساعي في النصف الأخر منها إلى الزوج ان لم تؤدها الزوجة من مالها الأخر ، ويرجع الزوج حينئذ إليها بمقدار ما اخرج وهذا ظاهر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٤