تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أخر للمجموع قد عرفت ان مقتضى قواعد التزاحم في التدريجيات هو الأخير ، ولكن مقتضى إطلاق الأصحاب ان للملك الجديد حولا بانفراده إذا كان نصابا مستقلا هو الأول وفي مصباح الفقيه اختار الأول ، وقال ( قده ) يستقل حينئذ كل منهما بحوله أو ينعقد للمجموع بعد نصاب الأمهات حول وجهان : من أن انضمام كل إلى الأخر انما يصلح مانعا عن تأثير كل جزء في إيجاب فريضته لدى جامعيته الكل لشرائط التأثير في إيجاب فريضة فإذا حال الحول على جزء بالغ في حد ذاته حد النصاب فلا يصلح جزئيته لنصاب أخر لم يحل الحول عليه مانعا عن تأثير هذا الجزء في إيجاب فريضة و : من أنه متى اندرج الكل تحت نصاب أخر انحصر فريضته فيما جعله الشارع فريضته لذلك النصاب ، فمن ملك ستا وثلاثين من الإبل فزكاة ماله لدى تمام حوله ابنة لبون ولم يجعل الشارع في هذا العدد ابنة مخاض وشاتين أو سبع شياه أبدا ، وهذا هو الوجه ، وإنما التزمنا في العام الأول ببقاء حول الأمهات بحاله بدعوى انه يفهم من قول الشارع بعد بيان النصب ، وكلما لم يحل عليه الحول فلا شيء عليه ان المراد بالأعداد التي وضعت الزكاة عليها هي الأعداد التي قد حال الحول عليها ، فالسخال قبل ان يحول عليها الحول حيث جعلها الشارع كان لم تكن لا تصلح للمانعية عن تأثير عدد الأمهات في إيجاب فريضتها عند حلول حولها ، وأما عند تمام حول السخال فقد حال الحول على الجميع ، ولكن لم يلتزم بتأثيره في إيجاب فريضته التي جعلها الشارع فريضة لهذا لاستلزامه ان يزكى بعض هذا النصاب في عام من وجهين ، وهذا الدليل لا يقتضي إلا صرف الحكم عن هذا الموضوع حتى يحول عليه حول أخر بعد حول الأمهات لا التصرف في موضوعه ، كيف ولو قلنا بسببية أبعاض كل نصاب لإيجاب فريضة عند تمام حولها قبل حول المجموع للزم تنزيل إطلاق قوله عليه السّلام : فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ، وكذا قوله عليه السّلام في الغنم فإذا تمت أربعمائة ففي كل مأة شاة ، وكذا ما ورد في سائر نصب الإبل من أنها إذا بلغت إحدى وستين فكذا ، وخمسا وسبعين فكذا وإحدى وتسعين فكذا وغير ذلك على فروض نادرة التحقق وهي ما لو