تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
احتمال أن يكون أبدا في العشرين أربع شياه وفي الست شاة ، وهذا ما احتمله المصنف ( قده ) أخيرا في قوله ويحتمل الحاقه بالقسم الثاني ، وحاصله أن يكون لكل من الملك السابق والجديد حول بانفراده ، وقواه في الجواهر وقال ( قده ) بأنه مقتضى إطلاق الأصحاب ان له حولا بانفراده إذا كان نصابا مستقلا . ( الثاني ) احتمال ان يسقط حكم العشرين من حين ملك الست فلا يجب حينئذ إلا بنت مخاض ولم يذكر ( قده ) لهذا الاحتمال وجها ، ولعل وجهه هو وقوع التزاحم بين حكم فريضة العشرين الذي هو النصاب الرابع وفريضة ست وعشرين الذي هو النصاب السادس حيث لما لا يزكى المال من وجهين عام واحد ، فإذا فرضنا حصول ملك السبعة الجديدة بعد مضى ستة أشهر من عام العشرين فالأمر يدور بين إسقاط العشرين واستيناف العام لست وعشرين من حين حصول الملك الجديد أو إسقاط الست الجديد وإخراج فريضة العشرين بعد انقضاء حوله ثم استيناف حول أخر للمجموع بعد انقضاء الحول الأول فلا يجب شيء للست الزائد في النصف الأخير من العام الأول ، وهذا التزاحم انما هو بين الحكمين في مقام فعليتهما وتكون فعلية أحدهما موجبا لارتفاع ملاك الأخر جسما فصلناه في الأصول ، هذا ولكن لا وجه لسقوط حكم العشرين بناء على التزاحم ، وذلك لكون المتزاحمين في المقام تدريجيين لان فعلية حكم العشرين انما يتم بعد انقضاء حوله الذي هو عند انقضاء ستة أشهر من حول ست وعشرين وفعلية حكم ست وعشرين هو عند انتهاء حوله الذي هو بعد انقضاء ستة أشهر من انتهاء حول العشرين فعند انتهاء حول العشرين لا يكون حكم ست وعشرين فعليا حتى يزاحم مع حكم العشرين ، فالمقتضي لحكم العشرين عند انتهاء حوله موجود والمانع عنه مفقود فيؤثر في فعليته ويمنع عن فعلية حكم ست وعشرين بالمنع عن تحقق ملاكه فهذا الوجه ليس بشيء أصلا .