تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بالموت أو الطلاق مع عدم تحقق الدخول غير قادح في وجوب الزكاة عليها كما في الهبة ونحوها . ( الثاني ) لو طلقها بعد الحول وقبل الدخول وقد أخرجت الزكاة فإن أخرجتها من غير العين فلا إشكال في رجوع نصف المجموع إلى الزوج لوجود المقتضى وهو الطلاق وعدم المانع لا يقال المانع عنه موجود وهو خروج الفريضة عن ملك الزوجة بحلول الحول ودخولها في ملك المستحق ثم انتقالها جديدا إلى الزوجة بسبب أداء الواجب من غير العين ، والطلاق يفسخ الملك الحاصل لها بسبب النكاح دون غيره من النوافل الجديدة كما لو فرض انتقال المهر عنها بهبة ونحوها ثم عاد إليها بإرث أو غيره ثم طلقها قبل الدخول فإنه ليس للزوج حينئذ إلا القيمة لأن الطلاق ناسخ لا ناقل ، لأنه يقال بعد تسليم انه ليس للزوج إلا القيمة فيما فرض من المثال انه فيما نحن فيه ممنوع لعدم المعارضة بين حق الزكاة وما يثبت للزوج من النصف ، لاحتمال المال لهما من غير حول على ما سيأتي في الأمر الثالث ، وإن أخرجتها من العين يرجع الزوج عليها بنصف الباقي ونصف قيمة المخرج كما حكى الاعتراف به عن الشهيد وغيره ، خلافا للمحكي عن المبسوط والمعتبر من أن عليها إعطاء نصف المجموع الذي هو حق الزوج موفرا ، وليس لها إعطاء نصف الباقي ، ونصف قيمة المخرج ، وذلك لإمكان استيفاء الزوج حقه من العين كملا ومعه فلا مقتضى للعدول إلى القيمة ، وأورد عليه بمنع إمكان استيفاء حق الزوج من العين كملا لان النصف الذي ملكه بالطلاق هو الحصة المشاعة في جميع اجزاء المهر ، ومع فرض تلف شيء منه أو الانتقال إلى الغير بإخراجه زكاة الذي هو في حكم التلف يسقط من النصف بالنسبة وإن كانت غرامتها عليها لأنه في يدها مضمون عليها . ( الثالث ) لو طلقها قبل الدخول وبعد الحول وكان الطلاق قبل إخراج الزكاة رجع نصفه إلى الزوج وعلى الزوجة زكاة المجموع فتخرجها اما من نصفها