الذي نصيبها أو من غيره ، وربما يقال في المقام برجوع نصف الباقي إلى الزوج وله نصف قيمة الفريضة على الزوجة ، وذلك لان مقدار الزكاة قد خرج عن ملكها بحلول الحول ، وليس الباقي في يدها الا ما عداه ، والطلاق يفسخ الملك الذي هو في المقام النصف المشاع في جميع المهر ، ومع فرض ذهاب شيء منه يتعذر من النصف بنسبته فينتقل إلى القيمة الا انه يذهب جميعه منها ، والا لاقتضى فيما لو تلف منه النصف قبل الطلاق انحصار حقه فيما بقي في يدها من النصف الأخر وهو معلوم البطلان ضرورة عدم كون ما في يدها نصف المشاع حقيقة وإن أطلق عليه اسم النصف ، فالمتجه حينئذ انتقال النصف المشاع من الباقي إلى الزوج وتغرم الزوجة له قيمة النصف من الفريضة ، ويندفع بعدم المنافاة بين ملك الزوج للنصف من جميع المهر واستحقاق المستحق للفريضة منه بسبب سابق ولو على القول بالشركة الحقيقية في الزكاة إذ لا معارضة بين الحقين ، فان كل جزء يفرض منه يمكن أن يكون عشره مثلا لشخص ونصفه لآخر والباقي منه لثالث كما في باب المواريث إذا لم يستلزم العول .
( الرابع ) الأقوى انه ليس للزوجة إخراج الزكاة من العين بعد الطلاق قبل القسمة مع الزوج إلا بإجازته لأنه مال مشترك بينهما ، وليس لأحد الشريكين التصرف في مال المشترك من دون إذن شريكه ، فهل تصح لها القسمة مع الزوج قبل أداء الزكاة احتمالان أقواهما ذلك ، فتخرج الزكاة حينئذ من نصيبها أو من غيره ، فان لها ان تتصرف في متعلق الزكاة مع التعهد بأدائها من مال أخر حتى بالبيع فضلا عن القسمة مع الشريك ولو لم تؤدها من نصيبها أو من مال أخر يكون للساعي أن تبيع العين ويستوفى نصف الفريضة من النصف المنتقل إلى الزوج بالقسمة ، فيرجع الزوج به على الزوجة ، فان القسمة لم تؤثر في تجريد ما أفرز للزوج عن حق المستحق ما لم يؤد زكاتها من مال أخر .
( الخامس ) ربما يقال في كون النصف من جميع المهر للزوج بالطلاق قبل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٢