( الثالث ) احتمال أن يكون الواجب أولا في العشرين أربع شياه وفي السبع ستة أجزاء من ستة وعشرين جزء من بنت مخاض ثم يجب في المجموع بنت مخاض ولكن بالتوزيع بان يكون إذا كمل حول العشرين وجب عشرون جزء من بنت مخاض وإذا تم حول الست وجب ستة أجزاء منها ، وهذا الاحتمال مبنى على توزيع الفريضة على اجزاء النصاب بالإضافة إلى كل جزء قد تم حوله وقد ظهر بطلانه مما ذكرناه في الاحتمال الثاني حيث إن فعلية حكم العشرين عند انقضاء حوله يمنع عن تأثير انتهاء حول الست الزائد في فعلية حكمه بمنعه عن تحقق ملاكه فلا محيص الا عن سقوط حكمه بسقوط ملاكه كما هو واضح .
( الرابع ) احتمال أن يكون الواجب إذا تم حول العشرين أربع شياه ، وإذا تم حول الست بنت مخاض الا ما وقع بإزائه من الأربع شياه في الجزء من الحول الأول الذي ملك فيه الثاني مثلا إذا ملك الست في منتصف الحول فالعشرون في النصف الأول من الحول أربعة نصب ، وفي النصف الثاني جزء من النصاب السادس فإذا تم الحول الأول أدى أربع شياه فإذا تم حول الست ظهر أن نصف الأربع شياه للنصف الأربعة والنصف الأخر للنصاب السادس فهو بإزاء نصف ما يتوزع عليها من اجزاء بنت مخاض فشاتان بإزاء عشرين جزء من ستة وعشرين جزء من بنت مخاض هذا ، ولا يخفى سقوط هذا الاحتمال أيضا بما ذكرناه من تدريجية المتزاحمين وإن فعلية حكم العشرين عند انتهاء حوله لا يزاحم مع فعلية حكم الست في العشرين عند انتهاء حوله بل عند انتهاء حول العشرين يصير حكم فريضته فعليا من دون مزاحم ، ويمنع عن فعلية حكم الست والعشرين عند انتهاء حوله ، فالقول بان عند تمام حول الست يظهر ان نصف أربع شياه للنصاب السادس باطل وإن الحق انه لا حكم للنصاب السادس ما لم ينته حول العشرين ، وقد ظهر سقوط الاحتمالين الأخيرين من الاحتمالات الأربع وإن الأمر يدور بين أحد الأولين ، اما احتمال أن يكون لكل من الملك السابق والجديد حول بانفراده ، وأما احتمال إخراج فريضة الملك الأول عند انقضاء حوله ثم استيناف حول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 448
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٨